جدّد قادة الاتحاد الأوروبي دعمهم لأوكرانيا في بيان بمناسبة مرور أربع سنوات على بدء العمليات العسكرية الروسية الشاملة، حيث أكد كل من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد سيبقى بجانب كييف من الناحية السياسية والعسكرية والمالية.

أشار البيان إلى أن روسيا لم تحقق أهدافها العسكرية لكنها تواصل استهداف البنية التحتية المدنية، مثل منشآت الطاقة والمستشفيات والمدارس، خاصة خلال فصل الشتاء، وأكد القادة أن السلام الذي يسعون إليه يجب أن يكون شاملاً وعادلاً ودائمًا، قائمًا على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة مع احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.

أعلن الاتحاد عن حزمة دعم جديدة بقيمة 90 مليار يورو للفترة 2026-2027، منها 60 مليار يورو مخصصة للاحتياجات العسكرية ضمن ما يُعرف بـ”برنامج القنفذ”، وذلك لتلبية الاحتياجات الدفاعية والمالية العاجلة لأوكرانيا، وبذلك يرتفع إجمالي الدعم الأوروبي منذ عام 2022 إلى نحو 200 مليار يورو، مما يجعل الاتحاد أكبر داعم لكييف.

كما ذكر البيان أن هناك مساعدات غير مسبوقة في قطاع الطاقة هذا الشتاء، شملت أنظمة دفاع جوي ومضادة للطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى مساعدات إنسانية ومولدات كهرباء، والاتحاد يعمل حاليًا مع أوكرانيا على خطة جديدة لتعزيز أمن الطاقة وإعادة تأهيل الشبكات المتضررة وتسريع نشر مصادر الطاقة المتجددة.

في إطار الضغط على موسكو، أكد القادة عزمهم زيادة العقوبات على قطاعي الطاقة والمال واتخاذ إجراءات إضافية ضد ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، كما شددوا على ضرورة محاسبة روسيا على الجرائم المرتكبة، مع الالتزام بتفعيل المحكمة الخاصة بجريمة العدوان ضد أوكرانيا وإنشاء لجنة دولية للمطالبات ضمن إطار مجلس أوروبا.

اختتم البيان بالتأكيد على أهمية ضمان مستقبل أوكرانيا داخل الاتحاد الأوروبي، مشيدًا بالتقدم الذي أحرزته كييف في مسار الإصلاحات تمهيدًا للانضمام، ومتعهدًا بدعمها الكامل في إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب.