كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن جهودها في حفظ الحقوق التعاقدية بين أصحاب العمل والعمالة المساندة، حيث أسهمت هذه الجهود، بالتعاون مع الجهات المعنية، في تطوير وتحسين قطاع العمالة المساندة.

تهدف الوزارة إلى ترسيخ الحقوق والواجبات المتعلقة بالعلاقة التعاقدية بين أصحاب العمل والعمالة، وتسهيل الإجراءات وتوثيقها إلكترونيًا، وتعزيز الحوكمة والشفافية في القطاع.

كما أطلقت الوزارة العديد من المبادرات والتشريعات التي تمكن أصحاب العمل والعمالة المنزلية، حيث حددت ساعات العمل بحد أقصى 12 ساعة يوميًا تتخللها فترات راحة، وكفلت للعامل يوم راحة أسبوعيًا وإجازة مرضية مدفوعة الأجر. وراعى نظام تحسين العلاقة التعاقدية مرونة للعامل المنزلي من خلال إمكانية نقله لصاحب عمل آخر في حال إخلال صاحب العمل بالتزاماته، وفق ضوابط محددة.

لتعزيز موثوقية سوق الاستقدام وضمان التعامل عبر “منصة مساند”، تواصل الوزارة تنفيذ حملاتها الرقابية على المكاتب غير المرخصة والوسطاء غير النظاميين، ورصد المخالفات عبر فرقها الميدانية والمتابعة الإلكترونية، والتعامل مع البلاغات الواردة من الأفراد والمنشآت. وتأتي هذه الحملات ضمن نهج الوزارة التنظيمي الهادف إلى حوكمة قطاع الاستقدام وضبط ممارساته، وحماية أطراف العلاقة التعاقدية.

لحفظ حقوق صاحب العمل والعامل المنزلي وتنفيذ العقود المبرمة بين الطرفين، تعمل خدمة توثيق العقد والراتب الشهري، وكذلك وثيقة التأمين المقدمة عبر منصة “مساند”، على تعويض صاحب العمل أو العامل في حال تعذر دفع الأجور لأسباب محددة مثل العجز. كما تسهم هذه الخدمة في تحقيق منافع لصاحب العمل، مثل تعويضه عن نفقات الاستقدام في حال التغيب أو رفض العمل أو الوفاة، حيث بلغ عدد المستفيدين منها حتى نهاية عام 2025م أكثر من 1.69 مليون مستفيد.

ضمن إطار مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية، تعزز خدمة “الانقطاع عن العمل” عبر “مساند” تمكين أصحاب العمل الأفراد من إنهاء العلاقة التعاقدية نظامًا في حال انقطاع العامل المساند عن العمل، بما يحفظ الحقوق للطرفين. وتتيح الخدمة لأصحاب العمل تنفيذ إجراءين رئيسين، وهما “خدمة إنهاء العقد بسبب الانقطاع عن العمل” و”خدمة التنقل العمالي”، وفقًا لضوابط تنظيمية تضمن العدالة بين الأطراف.

أسهمت خدمة توثيق العقود والرواتب وتطبيق برنامج حماية الأجور، وقرار إلزام تحويل رواتب العمالة المساندة إلكترونيًا عبر المنصات الرسمية، في خفض الخلافات العمالية، مما ساهم في حفظ حقوق صاحب العمل والعامل على حد سواء.

عززت الوزارة توعية العمالة وتثقيفها قبل قدومها للمملكة، من خلال تطوير مواد التدريب في مراكز التدريب الخارجية ومكاتب الاستقدام بالخارج، عبر إطلاق برامج تدريبية تتعلق بالحقوق والواجبات العمالية.

لمعالجة أوضاع العمالة المساندة المتغيبة، عملت الوزارة بالشراكة مع الجهات الأمنية على متابعة الوسطاء غير النظاميين وتطبيق الأنظمة بحق المخالفين. كما طبقت الوزارة مبادرة لتصحيح أوضاع العمالة التي سبق تسجيل بلاغات تغيب ضدها، أو التي انتهت صلاحية إقامتها، وما زالت داخل المملكة بشكل غير نظامي، من خلال نقل خدماتها إلى أصحاب عمل آخرين بعد استكمال الإجراءات النظامية.

تؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرار جهودها والتزامها بتطوير منصاتها، ومن بينها منصة “مساند”، التي تهدف إلى تطوير قطاع العمالة المساندة في المملكة، وتقديم خدمات رقمية متقدمة تسهم في تسهيل الإجراءات وتحسين تجربة المستفيدين.