أكد مجمع إرادة والصحة النفسية بالرياض أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة سنوية لتعزيز التوازن النفسي والانفعالي، حيث يُعتبر الصيام تدريبًا عمليًا على ضبط النفس وتأجيل الإشباع، مما يعزز القدرة على إدارة الضغوط.

وأوضح الدكتور عبدالإله بن خضر العصيمي، مساعد المدير التنفيذي للخدمات الطبية بالمجمع، أن إيقاع الحياة المعاصرة وما يصاحبه من محفزات رقمية مستمرة يؤدي إلى استثارة الجهاز العصبي، بينما يوفر رمضان مساحة للتهدئة الذهنية والتأمل، مما يساهم في خفض القلق والتوتر وتعزيز مهارات التنظيم الذاتي والمرونة النفسية.

وأشار إلى أن الأجواء الروحانية والاجتماعية خلال الشهر الكريم تعزز الشعور بالانتماء والأمان النفسي، وترفع مستوى الدعم الاجتماعي، مما ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية العامة. كما أن استحضار معاني التجديد وبداية الصفحة الجديدة يعزز مشاعر الأمل ويساهم في الوقاية من الاكتئاب.

وأكد على أهمية تنظيم أوقات العمل والراحة، وتقليل الإجهاد الرقمي، واتباع عادات غذائية متوازنة، والنوم الكافي، وممارسة نشاط بدني معتدل. كما شدد على ضرورة استشارة الطبيب المختص لمرضى الاضطرابات النفسية قبل تعديل مواعيد الأدوية خلال رمضان.

استثمار رمضان بوعي وتوازن يجعل منه محطة سنوية لتعزيز الصحة النفسية وبناء عادات مستدامة.