شهدت أسواق المعادن الثمينة اليوم حركة ملحوظة، حيث انخفضت أسعار الذهب بشكل كبير خلال جلسات التداول في البورصات العالمية، ويرجع ذلك إلى التوترات الجيوسياسية المتزايدة وتأثيرها على الأسواق المالية مما جعل الذهب يبدو ملاذًا آمنًا في هذه الأوقات المضطربة، وفي الوقت نفسه استقرت أسعار الفضة فوق مستوى 88 دولارًا للأوقية بعد انخفاض حاد في وقت سابق من الجلسة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى عودة المشاركين الصينيين من عطلة رأس السنة القمرية الطويلة مما ساهم في تحسين السيولة وظهور بعض الانتعاش في الأسواق.
تأثيرات اقتصادية وجيوسياسية على أسعار الذهب والفضة
تراجعت أسعار الذهب اليوم بنسبة 1.05%، وهو ما يعادل تقريبًا 55.4 دولار ليصل سعر الأوقية إلى 5172.2 دولار، كما انخفضت العقود الآجلة المقررة لتسليم أبريل المقبل بنسبة 0.62% مما يعكس حالة الحذر السائدة بين المستثمرين، خاصة مع التوقعات بتعديل السياسات التجارية بين الدول الكبرى وتأثير خفض الرسوم الجمركية الأمريكية، وفي ظل تلك الظروف، من المتوقع أن تبقى الأسواق العالمية متأثرة بشكل كبير مما يطرح تساؤلات حول مدى استمرار التراجعات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي بشكل عام.
تأثير التوترات التجارية والجيوسياسية
تؤثر التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى القرارات القانونية الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية، بشكل مباشر على أسعار الذهب، حيث يترقب المستثمرون السياسات المستقبلية، ففي يناير الماضي، شهد المعدن ارتفاعًا ملحوظًا قبل أن يتعرض لتصحيح حاد نتيجة المضاربات، كما تستمر التوترات بين القوى العالمية، خاصة مع المحادثات الأمريكية الإيرانية المقررة التي قد تحدد مسارات كثيرة للسوق.
السياسات الاقتصادية وتأثيرها على الأسواق
في سياق السياسة الاقتصادية، يظل خفض الرسوم الجمركية الأمريكية احتمالًا مؤثرًا على أسعار الذهب، خاصة بعد قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، مما يعزز الآمال في استقرار الأسواق، ومع تلميحات بارتفاع محتمل للرسوم من 10% إلى 15%، يبقى الذهب خيارًا استثماريًا مفضلًا كملاذ آمن في أوقات التوتر، بينما تتجه الأنظار نحو السياسات الصينية التي قد تتأثر بهذا السياق.
تطورات جيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
أما على الصعيد الجيوسياسي، فإن الأنباء حول استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران تؤكد استمرار المخاطر والتحديات التي تواجه الأسواق العالمية، حيث أكد ترامب على أهمية التوصل إلى حلول تفاوضية محذرًا من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق نووي، وهو ما ينعكس على تحركات الذهب والفضة التي تستفيد من حالة عدم اليقين.

