المستشار محمد الشناوي، رئيس هيئة النيابة الإدارية، قرر إحالة ثمانية من القيادات السابقة في حيي “مصر الجديدة” و”النزهة” إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، وذلك بسبب قبولهم رشاوى تتضمن سبائك ذهبية ومبالغ مالية، مقابل أداء أعمال تتعلق بوظائفهم أو الإخلال بها.
تشمل الاتهامات رئيس حي “مصر الجديدة” السابق وعدد من المسؤولين في الحي مثل مديرة منطقة الإسكان ومدير التنظيم ومهندس التنظيم، بالإضافة إلى رئيس حي “النزهة” السابق وعدد من المسؤولين في نفس الحي.
بدأت التحقيقات بعد أن أبلغت الجهة الإدارية عن ضبط المتهمين من قبل هيئة الرقابة الإدارية، حيث أظهرت التحقيقات التي أدارها المستشار إسلام رمزي تحت إشراف المستشار عبد الحميد خالد والمستشار محمد كمال، أن المتهمين من الأول حتى الرابع قد قبلوا رشاوى مقابل إصدار رخص بناء وطلبات تصالح لمخالفات بناء في حي “مصر الجديدة”، بالإضافة إلى اعتماد طلبات توصيل المرافق لعدد من العقارات المخالفة.
كما أظهرت التحقيقات أن المتهمين من الخامس إلى الثامن حصلوا على رشاوى مقابل عدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف الأعمال المخالفة، مثل بناء طوابق إضافية أو تعديل أنشطة دون تراخيص.
كذلك، اتضح أن رئيس جهاز التفتيش الفني على أعمال البناء سابقًا قد حصل على ثلاث سبائك ذهبية مقابل إصدار خطابات رسمية تتعلق برخص البناء، وأن أحد أعضاء اللجنة الفنية قد شارك في تزوير مستندات رسمية لاستخدامها في طلبات التصالح.
النيابة اطلعت على حكم محكمة الجنايات الذي قضى بسجن المتهمين عشر سنوات، بالإضافة إلى غرامات مالية تقترب من ثلاثة ملايين ونصف المليون جنيه، مع مصادرة السبائك الذهبية والمحررات المزورة.
بعد عرض نتائج التحقيقات على المستشار محمد الشناوي، تم اتخاذ قرار بإحالة المتهمين للمحاكمة التأديبية، كما تم توجيه إخطار لرئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء لاتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة، وكذلك لرئيس مجلس نقابة المهندسين بشأن المهندس المدني المعني.

