أكد الدكتور مظفر كاميلوف، رئيس أكاديمية أوزبكستان الدولية للدراسات الإسلامية، أن العلاقات بين مصر وأوزبكستان شهدت تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، ويعود ذلك إلى الإرادة السياسية الحكيمة للرئيسين عبد الفتاح السيسي وشوكت ميرضيائيف. هذه السياسة البرجماتية أدت إلى رفع مستوى التعاون بين البلدين إلى أعلى درجاته.
في حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط، أشار كاميلوف إلى أن الإصلاحات التي تتبناها مصر في إطار “رؤية 2030” تتماشى مع استراتيجية التنمية الجديدة في أوزبكستان، وأشاد بعلاقات الصداقة بين الرئيسين، حيث قام السيسي بزيارة تاريخية لطشقند في عام 2018.
كما تحدث عن محادثات جرت بين الرئيسين خلال افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين في فبراير 2022، والتي أسفرت عن اتفاقيات قوية لتعزيز التعاون في مجالات متعددة مثل السياسة والأمن والتجارة والثقافة.
في فبراير 2023، زار ميرضيائيف القاهرة، حيث ناقش الجانبان سبل تطوير العلاقات الأوزبكية المصرية، وتم الاتفاق على رفع مستوى التعاون إلى “شراكة استراتيجية شاملة”، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات جديدة في مجالات متعددة.
تعتبر أوزبكستان مصر شريكًا موثوقًا في أفريقيا والشرق الأوسط، بينما تقدر القاهرة أوزبكستان كمركز مهم للاستقرار في آسيا الوسطى. العلاقات بين البلدين تتوسع على مختلف الأصعدة، بما في ذلك الدبلوماسية الرسمية والمنظمات الدولية.
وفي عام 2024، عُقدت الجولة الحادية عشرة من المشاورات السياسية في طشقند، حيث تم توقيع أربع مذكرات تفاهم في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والطاقة والثقافة، مما يعكس التعاون المتزايد بين البلدين.
التبادل التجاري بين أوزبكستان ومصر شهد نموًا ملحوظًا، حيث بلغ 54.8 مليون دولار في 2024، مع تصدير أوزبكستان للمنتجات النسيجية والمعادن لمصر، بينما تستورد مصر الأدوية والمنتجات الكيميائية.
السياحة تمثل جانبًا مهمًا في العلاقات، حيث زاد عدد السياح الأوزبك لمصر بنسبة 40% في 2025، بينما يزور المصريون الأماكن الدينية في أوزبكستان، مثل سمرقند وبخارى.
كما شهدت الفترة الماضية إنجازات في استعادة التراث الروحي والعلمي، حيث تم تطوير المزارات التاريخية مثل مجمع الإمام البخاري في طشقند، الذي أصبح مركزًا هامًا للحضارة الإسلامية.
الوفود المصرية تشارك في فعاليات متعددة في أوزبكستان، مما يعزز التعاون الثقافي والتعليمي بين البلدين، حيث تم طرح مبادرات لتدريس اللغة العربية والعلوم الدينية.
التعاون في مجال التعليم يتطور بشكل ملحوظ، حيث يتواجد أكثر من 120 طالبًا أوزبكيًا في جامعتي الأزهر والقاهرة، بينما يدرس حوالي 50 طالبًا مصريًا في أوزبكستان، مما يعكس أهمية التعاون الديني والتعليمي بين الجانبين.

