التقى قداسة البابا لاون الرابع عشر مع الجماعة الساليزيانية في مقر الرهبنة، وكان اللقاء بحضور الرئيس العام الأب فابيو أتارد وأعضاء المجلس العام. خلال كلمته الترحيبية، عبّر الأب فابيو عن سعادته وامتنان الرهبنة لهذه الزيارة، مسترجعًا اللقاء التاريخي الذي حدث في عام 1880 بين البابا لاون الثالث عشر ودون بوسكو، حيث كلف البابا القديس ببناء البازيليك، كدليل دائم على الولاء للحبر الأعظم وخدمة رسالة الكنيسة بروح المجمع الفاتيكاني الثاني.
وفي كلمته، أكد البابا أن الحياة المكرسة، وخاصة الجماعة الساليزيانية، تمثل علامة حية لحضور المسيح في العالم، حيث قال: “من بين آيات كثيرة لم تُكتب، هناك تكريسكم”. كما أثنى البابا على جهودهم السخية في خدمة الشباب، خاصة في المناطق المتأثرة بالحروب والفقر، بما في ذلك مناطق هوامش المدن مثل تيرميني في روما.
أعرب البابا عن دعمه للرهبان العاملين في مناطق النزاع، مشجعًا الجميع على تبني روح قلب يسوع الأقدس كما كان يفعل دون بوسكو، وهي روح محبة وعطاء وفرح، وانتهى اللقاء بمنح البركة العامة والتحية الشخصية لكل أخ.
هذا اللقاء يأتي ليؤكد مجددًا الرابط التاريخي والروحي بين الكرسي الرسولي والرهبنة الساليزيانية، في رسالة مستمرة لخدمة الشباب، وخاصة الأشد فقرًا، كعلامة ملموسة لمحبّة المسيح في العالم.

