في تحول مفاجئ يعكس التغيرات في سوق السيارات الكهربائية، أعلنت شركة مرسيدس-بنز عن تغييرات في خطتها المتعلقة بالنسخة المصغرة من الفئة “G” والتي تُعرف داخليًا باسم “Little G” حيث قررت الشركة عدم الاكتفاء بجعلها سيارة كهربائية فقط. ومع بداية عام 2026، ستطرح مرسيدس خيارات هجينة بجانب النسخة الكهربائية، وذلك في ظل تراجع الطلب على السيارات الكهربائية في بعض الأسواق الكبرى.
محرك هجين من مرسيدس “CLA” الجديدة
النسخة الهجينة من “Little G” ستعتمد على محرك توربيني رباعي الأسطوانات بسعة 1.5 لتر، وهو نفس المحرك الذي تم استخدامه في طراز مرسيدس CLA الجديد. هذا المحرك، الذي تم تطويره بالتعاون مع شركات عالمية، يوفر قوة تصل إلى 208 حصان مع عزم دوران يبلغ 380 نيوتن متر، مما يسمح للسيارة بالتحرك لفترات قصيرة باستخدام الطاقة الكهربائية فقط، وهذا يعزز الأداء والقوة المطلوبة لعشاق سيارات الطرق الوعرة.
النسخة الكهربائية: مدى يتفوق على “الأخ الأكبر”
بينما تبرز النسخة الهجينة، تبقى النسخة الكهربائية بالكامل واعدة للغاية حيث تستهدف مرسيدس تحقيق مدى تشغيل يصل إلى 450 ميل (724 كم) بشحنة واحدة، وذلك بفضل بطارية متطورة بسعة 85 كيلووات في الساعة. المثير للاهتمام أن هذا المدى يتفوق بشكل كبير على النسخة الكهربائية من الفئة G الكبيرة، مما يجعل “Little G” خيارًا عمليًا للمسافات الطويلة، رغم تصميمها الصندوقي.
قدرات دفع رباعي لا تقبل المساومة
بغض النظر عن نوع المحرك، ستأتي “Little G” بنظام دفع رباعي دائم. مرسيدس تخطط لتزويدها بأنظمة متطورة لتوزيع عزم الدوران، مما يتيح توزيع القوة على كل عجلة بشكل مستقل، لتقليد القدرات الأسطورية لشقيقتها الكبرى في تسلق الجبال والطرق الوعرة. الهدف من هذه الخطوة هو تقديم تجربة “G-Class” كاملة ولكن بحجم أصغر وسعر أكثر تنافسية.
مرونة استراتيجية لما بعد 2030
هذا القرار يعكس تصريحات المدير التنفيذي لمرسيدس، “أولا كيلينيوس”، حول أهمية الحفاظ على مرونة عالية في خطوط الإنتاج. بدلاً من الاعتماد الكامل على الكهرباء، ستواصل الشركة تقديم محركات احتراق محدثة وأنظمة هجينة حتى العقد المقبل، مما يضمن لها البقاء في المنافسة في الأسواق التي لا تزال تعاني من نقص في البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية، مع الحفاظ على الهوية الكلاسيكية لسياراتها الفاخرة.

