تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان عزيز عثمان، الذي وُلد في 23 يناير 1893، ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 1955، عن عمر يناهز 62 عامًا.

مسيرة عزيز عثمان

عزيز عثمان كان واحدًا من أبرز الأسماء في عالم الكوميديا، واشتهر بأدواره المميزة، ومن أبرزها شخصية بلاليكا التي قدمها في فيلم “لعبة الست” مع نجيب الريحاني وتحية كاريوكا. نشأ عزيز في عائلة فنية، فهو ابن الموسيقار المعروف محمد عثمان، حيث بدأ مشواره الفني في فرقة بديعة مصابني، وحقق شهرة واسعة من خلال فيلم “لعبة الست” الذي صدر عام 1946، حيث شارك فيه مع مجموعة من الفنانين الكبار مثل نجيب الريحاني وتحية كاريوكا وماري منيب وعبد الفتاح القصري.

في كواليس الفيلم، قدم عزيز الأغنية الشهيرة “بطلوا ده.. واسمعوا ده.. الغراب.. ياوقعة سودة.. جوزوه أحلى يمامة” وأدى دور عازف الموسيقى محمود بلاليكا، كما أن له العديد من الأغاني التي لا تزال تحظى بشعبية كبيرة مثل “كل يوم له خال جديد”، وشارك في أوبريت “الحبيب المجهول” مع ليلى مراد في فيلم “عنبر”، ومن هنا بدأت شهرته تتزايد بشكل ملحوظ.

عزيز عثمان وزواجه من الفنانة ليلى فوزي

تزوج عزيز عثمان من الفنانة ليلى فوزي، لكن هذا الزواج أثار الكثير من الجدل بسبب فارق السن بينهما، بالإضافة إلى قصة الحب التي كانت تجمع ليلى فوزي بأنور وجدي، حيث كان من الممكن أن يكون أنور هو الزوج الأول لها لولا اعتراض والدها.

تحدثت ليلى عن هذا الزواج، مشيرة إلى أن عزيز كان صديق والدها وكان يلعب معهم في صغرهم، وكانت تناديه بـ”عمو عزيز”، وعندما تقدم لخطبتها، رفض والدها رغم موافقتها، معتقدة أنه سيخلصها من قيود والدها، لكنها اكتشفت بعد الزواج أنه كان أكثر صرامة من والدها.

عندما علم عزيز برغبة أنور في الزواج من ليلى، رفض طلاقها في البداية، لكنه وافق بعد تدخل المخرج فطين عبد الوهاب. عانى عزيز من اكتئاب شديد بعد الطلاق، ولم يستطع العيش بدونها، وتوفي بعدها بأيام في 24 فبراير عام 1955، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا لا يُنسى.