من المتوقع أن يشهد سعر النفط ارتفاعًا ملحوظًا مع تزايد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تشير تقارير شركة “إف جي إي نيكسانت إي سي إيه” إلى أن احتمالات نشوب حرب قد تساهم في هذا الارتفاع، وعلق فيريدون فشراكي، الرئيس الفخري للشركة، في حديثه مع تلفزيون “بلومبرغ” بأن الولايات المتحدة قد تجد نفسها مضطرة للذهاب إلى الحرب، وهذا الأمر يبدو واضحًا نظرًا لتصاعد الأحداث في المنطقة.
فشراكي الذي يتابع تطورات السوق منذ سنوات طويلة أشار إلى أن من الصعب تخيل سيناريو يتجنب فيه الأمريكيون المواجهة، خاصة في ظل الأوامر التي يمكن أن تصدر للسفن بالعودة، ومع ارتفاع أسعار النفط هذا العام بسبب تصاعد التوترات، نجد أن بعض التجار قد أصيبوا بالارتباك نتيجة توقعاتهم بانخفاض الأسعار بسبب وفرة المعروض عالميًا.
في سياق محاولات إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي سبق ووجه ضربات عسكرية لإيران، إلى التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي، بينما يراقب حشدًا عسكريًا كبيرًا في المنطقة، وفشراكي يعتقد أن الإيرانيين إذا ما استجابوا للمطالب الأمريكية، فإن ذلك سيؤدي إلى فقدان النظام الإيراني لشرعيته، مما يجعله مضطرًا للرفض.
ويشير فشراكي إلى أن الوضع هذه المرة سيكون مختلفًا تمامًا، حيث يملك الإيرانيون خيارين، إما القيام بهجمات ضد الدول المجاورة مثل السعودية والإمارات والكويت، أو محاولة إغلاق مضيق هرمز، مما قد يزيد من تعقيد الوضع ويؤثر على أسواق النفط بشكل أكبر.

