أُطلق سراح بيتر ماندلسون، السفير السابق لبريطانيا لدى واشنطن، بكفالة بعد توقيفه يوم أمس بسبب الاشتباه في إساءة استخدام السلطة وتسريب معلومات حساسة إلى جيفري إبستين، المعروف بقضايا جنسية خطيرة. ماندلسون، الذي يبلغ من العمر 72 عامًا، شغل منصبه حتى نهاية 2024، لكن تم إقالته في سبتمبر 2025 بعد أن ظهرت علاقته بإبستين، الذي كان له دور في قضايا جنسية معقدة تشمل أيضًا الأمير أندرو، شقيق الملك البريطاني.

أزمة في حزب العمال

الأمر أثار أزمة داخل حزب العمال، حيث استقال رئيس مكتب رئيس الوزراء مورجان ماكسويني، وتعهدت حكومة كير ستارمر بنشر الوثائق المتعلقة بالقضية. في سياق متصل، اعتُقل الأمير أندرو في 18 فبراير من قبل شرطة مقاطعة التايمز فالي في نورفولك، وذلك للاشتباه في “إساءة استغلال المنصب العام” خلال فترة عمله كمبعوث تجاري لبريطانيا بين عامي 2001 و2011.

تسليم الوثائق للشرطة

سمح الملك تشارلز للشرطة بالاطلاع على وثائق سرية من قصر أندرو بعد نشر ملايين الصفحات من ملفات إبستين من وزارة العدل الأمريكية، والتي كشفت عن تسليم معلومات حكومية حساسة إلى إبستين رغم إدانته. بعد 11 ساعة من الاستجواب، أُطلق سراح ماندلسون، وتم تفتيش منزله في 19 فبراير، وأعرب الملك تشارلز عن “قلقه البالغ” مؤكدًا أن “القانون يأخذ مجراه”، في سابقة تاريخية لاعتقال أحد أفراد العائلة المالكة، مما يثير تساؤلات حول إمكانية استبعاد أندرو من خط الخلافة.