في محطة جمال عبد الناصر، حدث شيء مميز اليوم حيث شهدت المحطة عرضًا فنيًا حيًا لرواة السيرة الهلالية، وهذا المشهد جذب انتباه الكثير من الركاب الذين توقفوا لمتابعة العرض، مما أدى إلى تفاعل كبير بينهم وبين الفنانين، إذ قدمت فرقة الفنان عزت السوهاجي مختارات من هذه الملحمة الشعبية، وقد أعرب الكثيرون عن إعجابهم بفكرة تقديم عرض ثقافي في مكان عام، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، معتبرين أن هذه التجربة تجعل الفن جزءًا من حياتهم اليومية.
جهود وزارة الثقافة
جاءت هذه الفعالية برعاية وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي، ونظمتها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، بحضور الدكتورة حنان موسى رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، وهي تأتي ضمن مبادرة تهدف إلى دمج الفنون في الأماكن العامة وتعزيز تواجدها في الحياة اليومية، مما يساعد على توسيع قاعدة الجمهور وزيادة الوعي بالتراث الثقافي المصري.
سهرة فنية خاصة
من المقرر أن يستضيف المجلس الأعلى للثقافة، بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة، سهرة فنية تحت عنوان “بعد المديح في المكمل ـ في محبة السيرة الهلالية”، وذلك في الثامنة مساء يومي 24 و25 فبراير، وتأتي هذه السهرة ضمن جهود وزارة الثقافة لإحياء هذا التراث الشعبي وتشجيع الحفاظ عليه ونقله للأجيال القادمة، والدعوة ستكون عامة ومفتوحة للجميع.
تقاليد رمضانية عريقة
تسلط هذه العروض الضوء على تقاليد شعبية عريقة، حيث كانت الليالي الرمضانية قديمًا تزخر بأصوات الحكائين الذين يروون بطولات بني هلال في أجواء مليئة بالسمر والشعر الشعبي، وكان الناس يتجمعون حول الراوي ليستمعوا إلى قصص الفروسية والحب، مما جعل الحكاية طقسًا اجتماعيًا يعزز الروابط بين الناس.
تقدير دولي للسيرة الهلالية
حظيت السيرة الهلالية بتقدير عالمي، حيث أدرجتها اليونسكو عام 2008 ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية، وهذا يعكس قيمتها الفنية والإنسانية وأهميتها في الحفاظ على الذاكرة الشعبية، ويؤكد على ضرورة الحفاظ عليها للأجيال القادمة، مما يجعلها تراثًا إنسانيًا يتجاوز الحدود.

