كشف مصدر دبلوماسي اليوم عن عدم حضور السفير الأمريكي في باريس شارل كوشنر إلى وزارة الخارجية الفرنسية رغم استدعائه مما يشير إلى تصعيد التوترات بين البلدين كما أضاف المصدر أن الخارجية الفرنسية قررت قطع التواصل بين السفير الأمريكي وأعضاء الحكومة الفرنسية.
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أعلن أمس استدعاء كوشنر على خلفية تصريحاته بشأن مقتل الناشط اليميني المتطرف كوينتين ديرانك الذي تعرض للضرب حتى الموت في مدينة ليون خلال شجار مع ناشطين يُزعم انتماؤهم إلى اليسار المتطرف.
السفارة الأمريكية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأمريكية أكدا أنهما يتابعان القضية وكتبا على موقع “إكس” أن “اليسار الراديكالي العنيف في تصاعد” ويجب التعامل معه كتهديد للأمن العام.
مقتل ديرانك أثار حالة من التوتر في فرنسا وزاد من حدة التوترات بين اليسار واليمين قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2027 كما أن الحادث جذب انتباه العالم حيث نددت إدارة ترامب بما وصفته بـ”الإرهاب” في فرنسا مما أثار ردود فعل غاضبة من باريس.
بارو صرح لصحيفة لوموند وإذاعة فرانس إنتر وإذاعة فرانس إنفو بأنهم يرفضون أي استغلال لهذه المأساة لأغراض سياسية حيث قال إن العائلة الفرنسية تعيش في حداد ولا يحتاجون إلى دروس في التعامل مع العنف من الحركة الرجعية الدولية.
ديرانك الذي كان يبلغ من العمر 23 عامًا توفي متأثرًا بجروح في الرأس إثر اشتباكات على هامش مظاهرة ضد سياسي من حزب فرنسا غير المنحنية اليساري في ليون كما وصفت وفاته بأنها “لحظة تشارلي كيرك الفرنسية” في إشارة إلى اغتيال المعلق اليميني المتطرف الأمريكي العام الماضي.
تظاهر أكثر من 3000 شخص في ليون يوم السبت تكريمًا لديرانك وسط انتشار أمني مكثف من السلطات خشية وقوع المزيد من الاشتباكات كما صرحت سارة روجرز وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للدبلوماسية العامة بأن مقتل ديرانك يُظهر سبب تعاملهم بقسوة مع العنف السياسي والإرهاب.

