عندما يقترب شهر رمضان، يبدأ الكثيرون في التساؤل عن أفضل الطرق لتناول الطعام خلال فترة الصيام وكيفية الحفاظ على صحتهم ونشاطهم دون شعور بالتعب أو الإرهاق. في هذا السياق، تشير الدكتورة جيهان الدمرداش، أخصائية التغذية العلاجية، إلى أهمية اتباع بعض الإرشادات الغذائية التي تساعد في الحفاظ على توازن الجسم وتعويض السوائل والطاقة بشكل صحي خلال الشهر الفضيل.
أهمية البداية الصحيحة للإفطار
تؤكد الدكتورة جيهان أن البداية المثالية للإفطار تكون بتناول التمر مع كوب أو كوبين من الماء فور سماع أذان المغرب، ثم يُفضل التوقف لمدة عشر دقائق لأداء الصلاة، حيث يساعد ذلك في تهيئة المعدة لاستقبال الطعام بعد ساعات طويلة من الصيام.
الترتيب في تناول الطعام
تشير إلى أن طبق الشوربة يُعتبر من الأطباق الأساسية على مائدة رمضان، فهو يسهم في تدفئة المعدة وتعويض السوائل، ومن الأفضل تناوله قبل البدء في تناول كميات أكبر من الطعام. كما توصي ببدء الوجبة بطبق من السلطة، ثم تناول البروتين مثل اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، وتأجيل الكربوهيدرات إلى نهاية الوجبة لتقليل الكمية المتناولة منها.
تجنب الأطعمة الضارة
تحذر من الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والأملاح، لأنها تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة وتزيد من الشعور بالعطش. كما تنصح بتقسيم الطعام إلى وجبتين خفيفتين بين الإفطار والسحور بدلاً من تناول وجبة واحدة كبيرة، مما يساعد على تقليل الإحساس بالجوع والعطش خلال النهار.
شرب الماء والنشاط البدني
تؤكد على ضرورة شرب كميات كافية من الماء خلال الفترة بين الإفطار والسحور، بمعدل كوب كل ساعة تقريبًا، مع تجنب العصائر ذات السكريات العالية والحلويات بشكل يومي، والاكتفاء بها مرتين أسبوعيًا كوجبة خفيفة. بالنسبة للنشاط البدني، توصي بممارسة التمارين الرياضية بعد الإفطار بساعتين على الأقل أو قبل الإفطار بساعة، مع تجنب تناول المخللات والأطعمة المالحة في السحور لتقليل الشعور بالعطش.
تناول الطعام ببطء
تختتم الدكتورة جيهان بالتأكيد على أهمية تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا، مع تجنب الوصول إلى حد التخمة في وجبة الإفطار، مما يتيح الفرصة لتناول وجبات خفيفة صحية بين الإفطار والسحور، وضمان صيام متوازن وصحي طوال الشهر الكريم.

