شهد الدولار الأسترالي تحركات ملحوظة في قيمته مؤخرًا حيث تراجع عن أعلى مستوياته التي حققها في الأشهر الماضية بسبب ترقب المستثمرين لردود أفعال السوق بعد صدور بيانات اقتصادية هامة وتطورات جيوسياسية تؤثر على المعنويات العامة للأسواق إذ يراقب المتداولون باهتمام نتائج قرار المحكمة العليا الأمريكية والبيانات الاقتصادية المرتقبة خاصة مؤشرات التضخم التي تلعب دورًا بارزًا في توجيه السياسات النقدية في أستراليا والصين.

تأثير القرارات الأمريكية على الدولار الأسترالي

تغيرت توقعات السوق بشكل كبير بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب مما ساهم في تقليل التوترات التجارية التي قد تؤثر على الأسواق العالمية وأدى هذا التغيير إلى تراجع غير متوقع للدولار خاصة أمام العملات السلعية مثل الدولار الأسترالي كما أن تهديدات الإدارة الأمريكية بفرض تعريفات جديدة بنسبة 15٪ تزيد من حالة عدم اليقين مما يضغط على الأسواق ويحد من احتمالية ارتفاع الدولار الأسترالي في المستقبل.

دور البيانات الاقتصادية والإجراءات النقدية

تعتبر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير محورًا أساسيًا لهذا الأسبوع لأنها ستظهر مدى تفشي التضخم في أستراليا والذي لا يزال فوق المعدل المستهدف مما قد يدفع بنك الاحتياطي الأسترالي إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات النقدية المشددة كما يراقب السوق قرار بنك الشعب الصيني بشأن سعر الفائدة الذي يُتوقع أن يبقى مستقرًا لكن التوترات التجارية والتعريفات الجديدة قد تؤثر على تدفقات النقد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وبالتالي على الدولار الأسترالي.

التحليل الفني وتوقعات حركة الزوج

من الناحية الفنية يظهر زوج AUD/USD تراجعًا بعد محاولة فاشلة لاستعادة مستوى 0.7100 مع استمرار التداول فوق المتوسطات المتحركة الرئيسية مما يشير إلى أن الاتجاه العام لا يزال صاعدًا رغم تراجع الزخم قصير الأمد خاصة بعد إشارة مؤشر ستوكاستيك إلى وجود تشبع شرائي وتراجع في القوة الشرائية مما يتطلب مراقبة مستويات الدعم عند 0.7000 وإذا لم يتمكن من الحفاظ عليها فقد يمتد التراجع نحو مستويات أدنى مع إمكانية العودة لاختبار المتوسط المتحرك لـ 50 يومًا كمستوى دعم رئيسي.