أصدر وزراء خارجية مصر و17 دولة بيانًا مشتركًا يعبرون فيه عن إدانتهم القوية للقرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تعزز السيطرة غير القانونية على الضفة الغربية حيث وقع على البيان وزراء خارجية السعودية والبرازيل وفرنسا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا وإندونيسيا وأيرلندا والأردن ولوكسمبورغ والنرويج وفلسطين والبرتغال وقطر وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وتركيا بالإضافة إلى الأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

تفاصيل البيان

أوضح البيان أن الإجراءات الإسرائيلية تتضمن إعادة تصنيف أراضٍ فلسطينية كأراضي دولة إسرائيلية وزيادة النشاط الاستيطاني غير القانوني وتعزيز الإدارة الإسرائيلية مما يمثل تغييرًا كبيرًا في الواقع على الأرض وأكد الوزراء أن هذه المستوطنات وقرارات تعزيزها تعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي بما في ذلك قرارات مجلس الأمن والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.

كما اعتبروا أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار يهدف إلى فرض واقع جديد يمهد لضم غير مقبول ويقوض جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة ويهدد فرص الاندماج الإقليمي ودعا البيان حكومة إسرائيل إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات والالتزام بتعهداتها الدولية وعدم اتخاذ أي تدابير تحدث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية المحتلة.

الاستيطان والعنف

وأشار الوزراء إلى أن هذه القرارات تأتي في ظل تسارع غير مسبوق في سياسة الاستيطان بما في ذلك الموافقة على مشروع E1 وطرح عطاءاته معتبرين أن ذلك يمثل هجومًا مباشرًا على مقومات قيام الدولة الفلسطينية وعلى إمكانية تنفيذ حل الدولتين وجددوا رفضهم لأي إجراءات تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية أو الطابع أو الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية مع التأكيد على معارضتهم لأي شكل من أشكال الضم.

كما دعوا إلى وضع حد لعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات مؤكدين التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة وفقًا للقانون الدولي للتصدي لتوسّع المستوطنات وسياسات التهجير القسري والضم.

الوضع في القدس

وفي سياق شهر رمضان المبارك شدد البيان على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية وإدانة الانتهاكات المتكررة التي تهدد الاستقرار الإقليمي.

وطالب الوزراء بالإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية وتحويلها وفقًا لبروتوكول باريس لما تمثله من أهمية أساسية في توفير الخدمات للسكان الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

الالتزام بالسلام

اختُتم البيان بالتأكيد على الالتزام الثابت بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى حدود الرابع من حزيران عام 1967 حيث شددوا على أن إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني شرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار والاندماج الإقليمي وأن التعايش بين شعوب ودول المنطقة لن يتحقق إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وديمقراطية.