احتفلت أمانة المنطقة الشرقية مساء أمس بيوم التأسيس في سوق الحب بالدمام، بحضور واسع من الأهالي والزوار، حيث استحضرت الفعالية العمق التاريخي للدولة السعودية منذ تأسيسها عام 1727م، وجسدت معاني الفخر والاعتزاز بجذورها الراسخة.

تحول سوق الحب، أحد أبرز المعالم التراثية في المدينة، إلى مساحة نابضة بالتاريخ، حيث زُينت أركانه بعناصر بصرية مستلهمة من هوية يوم التأسيس، مما أضفى عبق المكان وأصالة المناسبة.

شهد المسرح الرئيسي تقديم العرضة السعودية التي تعكس رمزية القوة والوحدة، بالإضافة إلى أوبريت وطني استعرض محطات من تاريخ الدولة، إلى جانب مجموعة من الفنون الشعبية التي أبرزت تنوع الموروث الثقافي في المنطقة الشرقية.

تضمن البرنامج أيضًا مسرح الطفل والعروض الاستعراضية الموجهة للصغار، وحكايات وفوازير تفاعلية جذبت العائلات، بالإضافة إلى مسابقات وهدايا أضفت أجواء من الحماس والبهجة. كما احتضنت الفعالية عددًا من الأركان المصاحبة، مثل ركن الحكواتي وركن الحناء وفلكلور النهّام المستلهم من تراث البحر والحرف اليدوية، واستوديو العمارة السعودية الذي قدم نماذج تعريفية بجماليات البناء التقليدي، مما عزز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخهم الوطني.

تجسد إقامة هذه الفعاليات توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه الأمير سعود بن بندر بن عبد العزيز، حيث تعكس حرص القيادة الرشيدة على إبراز العمق التاريخي لمناسبة يوم التأسيس 2026م، من خلال تسخير كافة الإمكانات لتعزيز الهوية الوطنية، بمتابعة من أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد الجبير.

أوضح مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة ورئيس لجنة الفعاليات والمناسبات بأمانة المنطقة الشرقية، فالح بن راجس الدوسري، أن الاحتفالية تأتي في إطار حرص الأمانة على إحياء المناسبات الوطنية في مواقع ذات بعد تاريخي، مما يعمق الوعي بتاريخ الدولة ويعزز حضور الهوية الوطنية في الفضاءات العامة، مشيرًا إلى أن اختيار سوق الحب يعكس مكانته في ذاكرة المدينة وقيمته التراثية.

أكد الدوسري أن الأمانة عملت على تنفيذ خطة تنظيمية متكاملة شملت تجهيز الموقع والمسرح وتنظيم الحركة وتوفير الخدمات المساندة، لضمان تجربة احتفالية آمنة ومنظمة، تسهم في تعزيز جودة الحياة وتنشيط الحراك الثقافي في وسط الدمام.