أفاد مصدران مطلعان على المناقشات الداخلية بأن الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان الأمريكي، حذر الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين من أن شن حملة عسكرية ضد إيران قد يحمل مخاطر كبيرة، خاصة من حيث احتمال الدخول في صراع طويل الأمد كما أن النقاشات داخل إدارة ترامب حول كيفية التعامل مع الأزمة الإيرانية تتسم بالتوتر، حيث يدعو بعض المقربين من ترامب إلى التروي، بينما تشير مصادر أخرى إلى أن ترامب يميل إلى توجيه ضربة عسكرية.

في خضم ذلك، يبرز تساؤل مهم حول ما يعنيه النجاح في حال اللجوء للعمل العسكري، ومدى خطورة تحقيق ذلك. من جهة أخرى، فإن التوصل إلى اتفاق نووي قد يعني تراجع ترامب عن بعض الخطوط الحمراء التي وضعها سابقًا. بينما يناقش ترامب فكرة مهاجمة إيران، يحثه مبعوثاه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف على إعطاء الدبلوماسية فرصة.

على الجانب الإيراني، ترفض طهران الاستجابة لمطالب ترامب بشأن برنامجها النووي وأسلحتها، وهو موقف يثير حيرة المسؤولين الأمريكيين في ظل المناورات العسكرية الأمريكية قرب سواحل إيران. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن رجال الدين الحاكمين في إيران يعتبرون هذه التنازلات تهديدًا أكبر لبقائهم من خطر الحرب.

كما أشار الخبراء إلى أن الفجوة الكبيرة في وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة تجعل جهود التفاوض بشأن القدرات النووية والعسكرية الإيرانية هشة، مما يزيد من احتمالية اندلاع صراع إقليمي جديد. يقول ساسان كريمي، عالم السياسة في جامعة طهران، إن تجنب الحرب يعد أولوية قصوى، ولكن ليس بأي ثمن، حيث إن بعض الدول قد تعطي الأولوية لمكانتها التاريخية على بقائها المباشر.

في هذا السياق، يواجه المفاوضون من الجانبين صعوبة في تجاوز الجمود حول الخطوط الحمراء. إدارة ترامب تطالب إيران بوقف تخصيب اليورانيوم نهائيًا لضمان عدم قدرتها على صنع سلاح نووي، كما تركز أحيانًا على الحد من مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية وإنهاء دعمها للميليشيات في المنطقة.