أوقفت سلوفاكيا إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا يوم الاثنين بعد انتهاء المهلة التي حددتها بشأن خط أنابيب دروجبا النفطي، مما زاد من حدة النزاع حول عبور النفط الروسي الذي توقف بسبب ما وصفته كييف بهجوم بطائرة مسيرة روسية الشهر الماضي.

رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو أعلن القرار في بيان مصور، حيث ذكر أن أوكرانيا لن تتلقى أي مساعدة لاستقرار شبكة الطاقة لديها بعد الآن، وقال فيكو: “ابتداءً من اليوم، إذا طلبت أوكرانيا المساعدة من سلوفاكيا، فلن تتلقى مثل هذه المساعدة”

كان فيكو قد وجه إنذارًا نهائيًا يوم السبت، مطالبًا كييف باستئناف تدفق النفط بحلول يوم الاثنين وإلا ستواجه قطع إمدادات الكهرباء الطارئة، وأكد أن سفير سلوفاكيا في كييف مُنع من زيارة الجزء المتضرر من خط أنابيب دروجبا، مضيفًا أن وقف تدفق النفط هو قرار سياسي بحت يهدف إلى ابتزاز سلوفاكيا.

فيكو حذر من أن سلوفاكيا مستعدة لاتخاذ مزيد من الإجراءات، بما في ذلك إعادة النظر في دعمها لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، إذا لم تستأنف أوكرانيا عبور النفط، بينما أدانت وزارة الخارجية الأوكرانية هذه الخطوة ووصفت إنذار فيكو بأنه “ابتزاز” يصب في مصلحة روسيا، حيث قالت الوزارة في بيان لها يوم الأحد: “يجب توجيه الإنذارات إلى الكرملين، وليس إلى كييف بالتأكيد”

خط أنابيب دروجبا توقف عن العمل في 27 يناير بعد ما وصفته أوكرانيا بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة استهدفت معدات قرب برودي غرب أوكرانيا، وأكدت أوكرانيا حينها أن فنييها كانوا يُجرون فحوصات فنية دقيقة للمعدات المتضررة، في ظل تهديد مستمر بشن المزيد من الغارات الروسية، وفي الوقت نفسه، اقترحت كييف مسارات عبور بديلة، من بينها خط أنابيب أوديسا-برودي، ريثما تتواصل أعمال الإصلاح الطارئة.

في المقابل، فيكو ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يختلفان مع الرواية الأوكرانية، مؤكدين عدم وجود أي عوائق فنية تحول دون استئناف الإمدادات، كما أشار فيكو إلى أن سفير سلوفاكيا مُنع من زيارة الجزء المتضرر من خط الأنابيب ولم يذكر هجوم الطائرات الروسية المسيّرة في أي تصريحات علنية.

المجر علّقت شحنات الديزل إلى أوكرانيا الأسبوع الماضي وهدّدت بعرقلة حزمة قروض بقيمة 90 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لكييف في حال عدم استئناف إمدادات النفط الروسية، كما صرّح وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، بأن بودابست ستعرقل حزمة العقوبات العشرين التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا، وقد انتقد عدد من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قرار بودابست، بما في ذلك وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، الذي أعرب عن “دهشته من الموقف المجري”.

سلوفاكيا أعلنت حالة طوارئ نفطية بعد إغلاق خط الأنابيب لضمان قدرة مصفاتها على تلبية الطلب المحلي.