قضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد أحمد الجندي، بصدور أحكام متفاوتة بحق خمسة موظفين في وزارة الصحة، حيث اتهموا بالاستيلاء على مستلزمات طبية تقدر قيمتها بحوالي 555 ألف دولار. الأحكام كانت كالتالي: المتهم الأول حكم عليه بالسجن 15 سنة، والثاني 5 سنوات، والثالث 10 سنوات، والرابع 3 سنوات، والخامس سنة واحدة، كما تم عزلهم من وظائفهم.

النيابة العامة كانت قد أصدرت أمر إحالة في القضية رقم 15177 لسنة 2022، حيث اتهم المتهمون بالاستيلاء على مستلزمات طبية مملوكة لجهة عملهم وتزوير مستندات رسمية. التحقيقات أظهرت أن المتهمين ارتكبوا الجرائم بين ديسمبر 2017 وفبراير 2019 في منطقة مصر القديمة، حيث قاموا بالاستيلاء على المال العام والتزوير.

تفاصيل الاتهامات

النيابة أسندت للمتهمين الأول والثاني، وهما موظفان بمركز أورام دار السلام، الاستيلاء على مستلزمات طبية تابعة لإدارة التموين الطبي بوزارة الصحة، والتي بلغت قيمتها 555,139.24 دولار بالإضافة إلى 47,736 جنيه مصري. التحقيقات كشفت أنهم قاموا بتحرير 29 إذن صرف لمستلزمات غسيل كلوي دون وجود حاجة فعلية لها، وتم اعتماد هذه الأذونات من المتهمين الآخرين رغم علمهم بعدم الحاجة لتلك الكميات، ودون الحصول على الموافقات اللازمة.

كما تبين أن المستلزمات لم يتم توريدها فعليًا إلى جهة العمل، بل احتُجزت بنية الاستيلاء عليها، مما أدى إلى إهدار المال العام. النيابة أوضحت أن الجريمة تضمنت تزوير مستندات رسمية، حيث تم إثبات طلبات غير حقيقية، واستخدام تلك المستندات في الاستيلاء على المستلزمات الطبية.

أدلة الإثبات

النيابة استندت في أمر الإحالة إلى تقارير لجان الفحص من وزارة الصحة، التي أكدت عدم وجود قدرة استيعابية بالمركز لتلك الكميات. كما اعتمدت على تحريات إدارة مكافحة جرائم الأموال العامة وتقارير أبحاث التزييف والتزوير التي أثبتت صحة التوقيعات والتزوير في أذون الصرف. بعض المتهمين اعترفوا بوجود عجز أو تسليم مستلزمات بالمخالفة للضوابط. النيابة العامة طالبت بتوقيع أقصى العقوبات المقررة قانونًا، وفقًا لنصوص المواد 213 و214 من قانون العقوبات، وإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات الأموال العامة العليا للفصل في الاتهامات المنسوبة إليهم.