ألقت شرطة لندن القبض على السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، بسبب الاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بمنصبه العام، وذلك بعد الكشف عن علاقاته بالمجرم الجنسي المدان جيفري إبستين، وهو ما أثار الكثير من الجدل في الأوساط السياسية البريطانية.
اعتقال السفير البريطاني السابق بواشنطن
بدأت الشرطة البريطانية تحقيقًا جنائيًا مع ماندلسون في وقت سابق من هذا الشهر بعد تسريب حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر لمراسلات بينه وبين إبستين، حيث قالت شرطة لندن في بيان لها إن الاعتقال جاء للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام، وهذا يعني أن هناك شبهة بوجود جريمة ولكن لا يعني بالضرورة إدانته، كما كشفت رسائل بريد إلكتروني عن علاقة أوثق بين ماندلسون وإبستين مما كان معروفًا سابقًا، إذ أظهرت تلك الرسائل أن ماندلسون تبادل معلومات مع إبستين عندما كان وزيرًا في حكومة جوردون براون عام 2009، وقد استقال ماندلسون من حزب العمال وتخلى عن منصبه في مجلس الشيوخ، وأعرب عن أسفه لعلاقته بإبستين لكنه لم يعلق على المعلومات الجديدة التي ظهرت، وقد فتشت الشرطة منازل ماندلسون في لندن وغرب إنجلترا في وقت سابق من هذا الشهر، حيث أُلقي القبض عليه في أحد العناوين في كامدن ونُقل إلى مركز شرطة في لندن لاستجوابه.
التحقيق مع الأمير أندرو
قبل أيام، أُلقي القبض على الأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور، الشقيق الأصغر للملك تشارلز، وذلك للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بإرسال وثائق حكومية سرية إلى إبستين، وقد نفى دائمًا ارتكابه أي مخالفة، ويتزايد الضغط على ستارمر بشأن التدقيق الأمني قبل التعيين، حيث تصل عقوبة الإدانة بسوء السلوك في منصب عام إلى السجن المؤبد ويجب أن تُنظر القضية أمام محكمة التاج، المختصة فقط بأخطر الجرائم.
علاقة ماندلسون بإبستين
تُعتبر علاقة ماندلسون بإبستين، الذي توفي في السجن عام 2019 أثناء انتظار محاكمته بتهم الاتجار بالجنس، محور فضيحة سياسية بريطانية أدت إلى استقالة اثنين من كبار المسؤولين الحكوميين، ويواجه ستارمر مزيدًا من التدقيق بعد أن أمر البرلمان بنشر وثائق تتعلق بالتدقيق الأمني الخاص به، حيث صرح وزير يوم الاثنين بأنه من المتوقع نشر الوثائق الأولى في أوائل مارس، وقد شهدت مسيرة ماندلسون السياسية في بريطانيا تقلبات كبيرة على مدى عقود.

