حذر عدد من الخبراء في مجال سلامة الطرق وهندسة السيارات السائقين من المخاطر الخفية الناتجة عن القيادة بإطارات منخفضة الضغط، حيث وصفوا هذا الأمر بأنه خطر صامت يهدد الأرواح ويؤثر سلبًا على ميزانية تشغيل المركبات بشكل كبير.

التقارير الفنية تشير إلى أن الخطر لا يقتصر على شكل الإطار فقط بل يمتد إلى ما يعرف بالإجهاد الحراري، فعندما ينخفض ضغط الإطار تزداد مساحة احتكاك جوانبه بالأرض مما يؤدي إلى توليد حرارة داخلية كبيرة تؤدي إلى تفكك الروابط الكيميائية في المطاط، وهذا يفسر حدوث انفجارات مفاجئة على الطرق السريعة دون الحاجة للاصطدام بأي جسم صلب.

وعلى الجانب المالي، كشفت بيانات كفاءة الطاقة أن المحرك يحتاج إلى جهد أكبر للتغلب على مقاومة التدحرج الناتجة عن ترهل الإطارات، مما يزيد من استهلاك الوقود بشكل ملحوظ، كما أن القيادة بإطارات منخفضة الضغط تؤدي إلى تآكل “أكتاف” الإطار بشكل غير متساوٍ، مما يجبر السائقين على استبدال الإطارات في وقت أسرع مما هو متوقع.

اختبارات السلامة الميدانية أثبتت أن الإطارات “الرخوة” تفشل في الاستجابة السريعة عند الضغط على المكابح، مما يزيد من مسافة التوقف بنسبة تصل إلى 10%، وهي مسافة كافية لتحويل حادث بسيط إلى كارثة، خاصة عند المنعطفات حيث تفقد السيارة توازنها وتصبح عجلة القيادة ثقيلة وغير مستجيبة.

الخبراء اختتموا بتوجيه نصيحة للسائقين بعدم الانتظار حتى تضيء علامة التحذير في لوحة القيادة، بل شددوا على ضرورة إجراء فحص يدوي للإطارات مرة كل أسبوعين على الأقل والتأكد من ضبط الضغط وفقًا للملصق الموجود على باب السائق لضمان أعلى مستويات الأمان والتوفير في التكاليف.