كشفت صحيفة The Telegraph عن تفاصيل جديدة تتعلق برجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، حيث أظهرت أنه قام بإخفاء أجهزة كمبيوتر وملفات وصور حساسة في وحدات تخزين سرية منتشرة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وهي وحدات لم تخضع لأي تفتيش رسمي حتى الآن مما يثير القلق بشأن وجود مواد قد تكون لها تبعات قانونية خطيرة.

وفقًا للوثائق التي حصلت عليها الصحيفة، استعان إبستين بمحققين خاصين لنقل معدات من منزله في فلوريدا بعد أن تلقى معلومات عن مداهمة محتملة، وكان يسعى لإبعاد تلك المعدات عن متناول السلطات، وتشير المعلومات إلى أنه استأجر ما لا يقل عن ست وحدات تخزين لحفظ ممتلكات متنوعة، من بينها أجهزة كمبيوتر تم نقلها من جزيرته الخاصة في الكاريبي، ليتل سانت جيمس.

تظهر السجلات أن أول عقد تخزين يعود إلى عام 2003، وهو الوقت الذي كان فيه إبستين جزءًا من دائرة اجتماعية في فلوريدا تضم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، كما تكشف إيصالات بطاقات الائتمان عن استمرار سداد رسوم التخزين حتى عام 2019، وهو العام الذي شهد وفاته.

تشير أوامر التفتيش التي اطلعت عليها الصحيفة إلى أن السلطات الأمريكية لم تُداهم تلك الوحدات أبدًا، مما يفتح المجال أمام احتمال احتوائها على أدلة لم يُكشف عنها سابقًا تتعلق بإبستين وشخصيات بارزة مثل الأمير أندرو وبيتر مندلسون.

في سياق متصل، أفادت تقارير بأن وزارة العدل الأمريكية قامت بنشر ملايين الوثائق في ديسمبر الماضي، مما دفع مندلسون للاستقالة من حزب العمال ومجلس اللوردات، بينما أُوقف الأمير أندرو بسبب الاشتباه في تسريب معلومات سرية خلال فترة عمله مبعوثًا تجاريًا بين عامي 2001 و2011.

رغم أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أعلن سابقًا عدم العثور على أدلة تدعم امتلاك إبستين مواد ابتزاز، فإن شهادات موظفين سابقين ووثائق جديدة تشير إلى تركيب كاميرات خفية في ممتلكاته، بالإضافة إلى نقل أقراص صلبة وأجهزة كمبيوتر إلى مواقع تخزين بعيدة عن الأنظار.

تبدو القضية، التي تتداخل فيها السياسة بالمال والنفوذ، مرشحة لمزيد من التطورات مع تصاعد الضغوط للكشف عن الحقائق الكاملة المتعلقة بشبكة علاقات إبستين داخل الولايات المتحدة وخارجها.