امتدح فضيلة الشيخ الدكتور عبدالحنان مغارانج تاغو، الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى لعلماء الفلبين للسلام والتنمية، الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في تعزيز السلام والتسامح والتعايش السلمي على مستوى العالم. وأكد أن المملكة تستثمر ملايين الدولارات في هذا المجال، وتستضيف مؤتمرات دولية في عدة دول آسيوية وإفريقية وأوروبية، حيث شارك المجلس في فعاليات مثل مؤتمر حوار الحضارات الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي، وقمة علماء آسيان التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
وفي هذا الإطار، أشار الشيخ تاغو إلى أن مسلمي الفلبين ينظرون بتقدير إلى جهود المملكة في تعزيز التعايش وحوار الأديان ومواجهة التطرف، حيث لعبت المملكة دورًا محوريًا في نشر ثقافة السلام بين الشعوب والأديان، من خلال الخطاب الديني المعتدل ومبادرات عملية في مجالات التعليم والتنمية الإنسانية.
كما أضاف أن المملكة دعمت العديد من المؤتمرات الدولية التي جمعت علماء ومفكرين وقادة أديان من مختلف أنحاء العالم، مما ساهم في نشر خطاب الاعتدال ومحاربة التطرف، وبناء جسور الثقة بين المجتمعات. وأكد أن المملكة، بقيادة علمائها ومؤسساتها، تعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الإسلام وتعزيز القيم المشتركة مثل الرحمة والعدل.
وعن تأثير التجربة السعودية، قال الشيخ تاغو إنها أصبحت نموذجًا يُحتذى به عالميًا، حيث ساهمت في تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات وتقوية التعاون الدولي لمواجهة التطرف. وأشار إلى أن مشاركة علماء الفلبين في المؤتمرات التي استضافتها المملكة كان لها أثر كبير في تطوير خطاب العلماء في جنوب شرق آسيا وتعزيز مفاهيم السلام والتعايش.
كما أوضح أن هذه الجهود ساهمت في دعم برامج تدريب الدعاة ونشر الوسطية، مما انعكس إيجابًا على الواقع في الفلبين ومنطقة بانجسامورو، حيث يعمل العلماء على نشر ثقافة السلام والاستقرار.
وختم الشيخ تاغو بتقدير المجلس الأعلى لعلماء الفلبين للدور الذي تقوم به المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين وتعزيز التفاهم بين الشعوب، داعيًا إلى استمرار هذه الجهود لما فيها من خير للبشرية.
وفي سياق متصل، أكدت قيادات علمية وفكرية فلبينية في القمة الثانية لقادة العلماء التي استضافتها جامعة مينداناو الحكومية على أهمية الحفاظ على السلام، واعتبرته واجبًا شرعيًا ووطنياً يتطلب تعاون العلماء والمجتمع. وشدد سماحة مفتي الإقليم، الشيخ عبدالرؤوف جالاني، على أن نعمة الأمن والسلام من أعظم النعم بعد الإيمان، وأن صيانتها مسؤولية العلماء. وحدد سماحته ثلاثة أدوار رئيسة للعلماء تتمثل في نشر الفهم الصحيح للإسلام، والوساطة لتعزيز الثقة المجتمعية، وتربية الشباب على الوسطية.

