يعيش يوفنتوس موسمًا مليئًا بالتحديات حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على النتائج فقط بل أصبح القلق يتسلل إلى جمهور الفريق في كل مباراة تمر وكأنهم يشعرون بأنهم في سباق مع الزمن لتفادي موسم قد يكون من أكثر الفترات إرباكًا في تاريخهم الحديث.

سباليتي في موقف صعب

منذ أن تولى لوتشيانو سباليتي تدريب الفريق في نهاية أكتوبر، كان واضحًا أن المشروع يتطلب فترة انتقالية لكن ما لم يتوقعه أحد هو أن تتحول هذه الفترة إلى حالة من الاضطراب الفني والنتائج السلبية بهذا الشكل المقلق، حيث لم يحقق الفريق سوى تعادل واحد وأربع هزائم في آخر خمس مباريات مما يعكس ضعفًا ملحوظًا في الدفاع حيث يتلقى الفريق تقريبًا ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، وهي أرقام غير معتادة لفريق عُرف بقوته الدفاعية وانضباطه.

الحلم الأوروبي مهدد

الهدف الرئيسي ليوفنتوس هذا الموسم كان العودة إلى دوري أبطال أوروبا وليس مجرد التتويج بالألقاب، لكن المركز الرابع في الدوري الإيطالي أصبح بعيد المنال بفارق أربع نقاط أمام فرق أكثر استقرارًا، أما على الصعيد الأوروبي فالمواجهة المرتقبة أمام جلطة سراي ستكون نقطة تحول حاسمة، فالتعثر قد يزيد من أزمة الثقة بينما الفوز قد يمنح الفريق بعض الأمل قبل مواجهة صعبة في الدوري أمام روما.

مقارنة مقلقة

عند مقارنة الوضع الحالي بالموسم الماضي تظهر الفجوة الكبيرة، ففي نفس الجولة من الموسم السابق كان الفريق يملك نقاطًا أكثر ويستقبل أهدافًا أقل، وحتى في موسم 2010-11 الذي اعتبر بداية الانحدار لم يكن الأداء بهذا السوء، ومتوسط النقاط الحالي لسباليتي يعكس إمكانية الوصول إلى 69 نقطة في نهاية الموسم وهو رقم لا يليق بطموحات يوفنتوس، وعلى الرغم من أن الحسابات الرقمية قد تبدو نظرية، إلا أنها ترسم صورة واضحة عن الواقع الصعب الذي يعيشه الفريق.

ضغوط متزايدة

شهر فبراير سيكون مليئًا بالمواجهات الصعبة أمام نابولي وإنتر ولاتسيو وروما، إضافة إلى اختبارات أوروبية ستزيد من الضغط على اللاعبين، ومع اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة، لم يعد هناك مجال لتجارب تكتيكية أو تبريرات انتقالية، فالجميع في “الكونتيناسا” يدرك أن أي تعثر جديد قد يفتح باب التساؤلات حول مستقبل المشروع الفني.

هل حان وقت التصحيح؟

رغم الصورة القاتمة، لا يزال أمام سباليتي ثلاثة أشهر لتعديل المسار، فقد شهدت كرة القدم الإيطالية انتفاضات متأخرة غيرت مسار مواسم بأكملها، لكن ذلك يتطلب استعادة الانضباط الدفاعي والروح القتالية التي تميز بها يوفنتوس عبر تاريخه، المواجهة المقبلة ستكون اختبار شخصية قبل أي شيء آخر، فإما أن تكون هذه الأرقام مجرد مرحلة عابرة أو بداية منعطف قد يعيد النادي سنوات إلى الوراء.