انطلقت فعاليات الرياضة الروحية بمشاركة قداسة البابا لاون الرابع عشر وأعضاء الكوريا الرومانية، وذلك في إطار التحضير الروحي لزمن الصوم المقدس، حيث يتضمن هذا الوقت فرصة للتأمل والتجديد الروحي.
دخول زمن الصوم
يتولى أسقف تروندهايم، الراهب السيسترسياني إيريك فاردن، تقديم التأملات تحت عنوان “دخول زمن الصوم” حيث بدأ بتأمل يركز على البعد الروحي العميق لهذه الفترة الليتورجية، وأكد فاردن أن زمن الصوم ليس مجرد ابتعاد عن الواقع بل هو مسيرة جهاد روحي حقيقي تنطلق من عمق الحياة اليومية وتؤدي إلى اختبار سلام داخلي أصيل، ووصف هذا السلام بأنه عطية إلهية لا يمكن للعالم أن يمنحها، فهو يرتبط بحضور المسيح الثابت في قلب الإنسان حتى في ظل التحديات والضغوط والصراعات الداخلية.
أوضح فاردن أن هذه المسيرة الروحية تعتمد على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في اعتبار الصوم طريقًا مستمرًا للنمو، وفهم الجهاد الروحي كتعبير واقعي عن الإيمان، وإدراك السلام كعطية إلهية تتجاوز كل المفاهيم البشرية أو الأوهام المؤقتة.
تأتي هذه الرياضة الروحية في إطار تقليد سنوي يحرص عليه الفاتيكان بهدف تعميق الحياة الروحية للحبر الأعظم ومعاونيه، استعدادًا لعيش زمن الصوم بروح متجددة قائمة على التأمل والصلاة والتجدد الداخلي.

