في وقت حساس يسبق الانتخابات الرئاسية في برشلونة، عاد اسم ليونيل ميسي ليكون حديث الساعة، لكن هذه المرة ليس بسبب أهدافه أو إنجازاته بل كموضوع سياسي له تأثير كبير داخل أروقة النادي الكتالوني. التصريحات الأخيرة لرئيس النادي السابق، خوان لابورتا، أظهرت توتر العلاقة بينه وبين أسطورة برشلونة، مما أعاد فتح ملف رحيل ميسي المفاجئ في صيف 2021، وهو موضوع لا يزال يعيش في ذاكرة الجماهير وقد يتحول إلى ورقة انتخابية مؤثرة في الانتخابات القادمة.
من أسطورة الملعب إلى ورقة انتخابية
لابورتا اعترف بأن علاقته بميسي لم تعد كما كانت، مشيرًا إلى حادثة وقعت خلال حفل الكرة الذهبية قبل ثلاث سنوات عندما رفض ميسي مصافحته، وهو اعتراف نادر يعكس الجرح الذي تركه رحيل ميسي المفاجئ. رحيل ميسي لم يكن مجرد انتقال إلى باريس سان جيرمان ثم إنتر ميامي، بل كان نقطة تحول هزت صورة الإدارة أمام الجماهير خاصة بعد وعود سابقة بتجديد عقده. ومع اقتراب الانتخابات، يتزايد السؤال عن مدى تأثير موقف ميسي، حتى وإن كان بشكل غير مباشر، على مزاج الناخبين في كتالونيا.
ذاكرة الجماهير لا تنسى
في برشلونة، ميسي ليس مجرد لاعب عادي، بل هو رمز للعصر الذهبي الذي ارتبط بالألقاب الكبيرة مثل دوري الأبطال والليجا، لذا فإن أي توتر بينه وبين الإدارة يُقرأ في سياق سياسي بقدر ما يُعتبر رياضيًا. اعتراف لابورتا بتوتر العلاقة وحديثه عن أمل التقارب يعكسان إدراكًا لحساسية الموقف، كما أن حديثه عن أحقية ميسي بتمثال في كامب نو يتجاوز مجرد التكريم الرمزي ليكون رسالة انتخابية واضحة، تعبر عن تقدير النادي للأسطورة.
هل يدعم ميسي طرفا بعينه؟
حتى الآن لم يصدر عن ميسي أي موقف سياسي يتعلق بانتخابات برشلونة، لكن مجرد ذكر اسمه كفيل بتوجيه الرأي العام داخل الجمعية العمومية، فالجماهير التي تحمل الإدارة مسؤولية رحيله قد ترى في أي مرشح يسعى لإعادة العلاقة مع الأسطورة نقطة إيجابية. وفي المقابل، قد يستغل خصوم لابورتا ملف رحيل ميسي لتذكير الناخبين بما يعتبرونه إخفاقًا تاريخيًا.
اتهامات مالية تزيد المشهد
التوقيت لا يخدم لابورتا فقط في ملف ميسي بل يتزامن أيضًا مع اتهامات بغسيل الأموال والحصول على عمولات غير مشروعة تتعلق بتجديد ملعب كامب نو وعقود الرعاية. النادي أصدر بيانًا رسميًا نفى فيه هذه الاتهامات مؤكدًا أن الوثائق المتداولة مزورة أو معدلة بشكل خطير وأنه سيدرس اتخاذ إجراءات قانونية. لكن في أجواء انتخابية مشحونة، حتى النفي الرسمي لا يمنع تأثير الضجيج الإعلامي.

