كشفت صحيفة لو فيغارو الفرنسية عن معلومات تتعلق بمحاولة تمرد داخلية في إيران حدثت يومي 8 و9 يناير الماضي، حيث كانت تهدف للإطاحة بالمرشد الأعلى علي خامنئي لكنها لم تنجح.
التقرير أوضح أن الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني اجتمع مع عدد من الشخصيات السياسية والدينية البارزة، مثل وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، بالإضافة إلى رجال دين من قم وشخصيات يُعتقد أنها مرتبطة بالحرس الثوري، في سياق ما وصفته الصحيفة بمحاولة انقلابية لم تحظَ بالدعم الكافي.
كما أشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطة تعثرت بعد أن امتنع علي لاريجاني، الذي يشغل منذ أغسطس منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، عن دعمها، بينما قيل إن الرئيس الحالي مسعود بزشكيان لم يكن على علم بهذه التحركات.
في سياق متصل، نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين أن خامنئي قام بتوسيع صلاحيات لاريجاني مؤخرًا، وكلفه مع شخصيات من الدوائر السياسية والعسكرية بضمان استمرارية النظام، سواء في مواجهة الضغوط الخارجية أو السيناريوهات الداخلية الطارئة، بما في ذلك احتمالات استهداف القيادة العليا.
بحسب التقارير، أصبح لاريجاني يلعب دورًا محوريًا في إدارة الملفات الحساسة، بدءًا من التعامل مع الاحتجاجات الأخيرة إلى تنسيق العلاقات مع موسكو ودول إقليمية، بالإضافة إلى الإشراف على المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، وسط حديث عن إعداد خطط طوارئ تحسبًا لأي تصعيد عسكري.
من جانبه، اعتبر الباحث الإسرائيلي داني سيترينوفيتش، من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أن هذه الأنباء يجب التعامل معها بحذر، مشيرًا إلى أن توسيع نفوذ لاريجاني لا يعني احتكاره لمفاصل القرار، في ظل وجود شخصيات أخرى تحظى بثقة القيادة مثل علي شمخاني.
تسلط هذه التقارير الضوء على توازنات دقيقة داخل النظام الإيراني، حيث تثار تساؤلات حول موقع الرئاسة وحدود نفوذها مقارنة بالمؤسسات الأمنية والسياسية المرتبطة مباشرة بالمرشد الأعلى.

