أعلنت البورصة المصرية أنها استوفت الحد الأدنى المطلوب لعدد الشركات اللازمة للحفاظ على تصنيفها كسوق ناشئة وفقًا لمؤشر FTSE Russell، وهذا يعكس التزام السوق بالمعايير الدولية ويعزز جاذبيته أمام المستثمرين العالميين. وأكد بيان مشترك من وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والهيئة العامة للرقابة المالية أن عدد الشركات التي تحقق المعايير الكمية ارتفع إلى شركتين بحلول نهاية ديسمبر 2025 مقارنة بشركة واحدة في ديسمبر 2024 ويونيو 2025، وهو الحد الأدنى وفقًا لمنهجية المؤشر.

في هذا السياق، انضمت مجموعة طلعت مصطفى برأس مال سوقي بلغ 3.46 مليار دولار في نهاية عام 2025، وارتفع إلى 3.92 مليار دولار في جلسة 22 فبراير 2026، بالإضافة إلى البنك التجاري الدولي الذي بلغ رأس ماله السوقي 9.58 مليار دولار في نفس الجلسة، كما تشير المؤشرات إلى وجود شركة أخرى مرشحة بقوة لاستيفاء المعايير الكمية، مما يعزز استقرار تصنيف مصر كسوق ناشئ ويحد من مخاطر التذبذب المرتبطة بالحد الأدنى.

هذا التطور يأتي في إطار أداء قوي للسوق خلال عام 2025، حيث سجل نموًا في رأس المال السوقي بنسبة 38.2%، مع تحسن ملحوظ في معدلات السيولة ونسب التداول الحر، وهو ما يعكس زيادة عمق السوق وتوسع قاعدة الشركات المؤهلة وفق معايير تقييم دولية دقيقة. يعتبر مؤشر الأسواق الناشئة التابع لـ FTSE Russell من أبرز المؤشرات العالمية التي تغطي أسواق المال الناشئة، وله أهمية كبيرة لدى الصناديق والمحافظ الاستثمارية الدولية، خاصة الأوروبية والبريطانية، حيث يُستخدم كمرجعية رئيسية لاستثمارات كبرى المؤسسات والبنوك العالمية.

الهيئة المصرية تؤكد استيفاءها الكامل للمعايير النوعية للأسواق الناشئة، بما في ذلك كفاءة وتطور نظام التداول والتسوية، وشفافية وعدالة الإطار التنظيمي والرقابي، وسهولة دخول وخروج الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب تطوير سوق المشتقات المالية وتفعيل آليات تسليف الأسهم بغرض البيع، والالتزام بمعايير الإفصاح والحوكمة المتوافقة مع أفضل الممارسات العالمية.

شدد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، على أن حفاظ البورصة المصرية على تصنيفها يعكس رؤية القيادة السياسية لتعزيز ترتيب مصر في المؤشرات الدولية وزيادة جاذبية السوق للاستثمار الأجنبي على المدى الطويل. كما أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أن تجاوز المتطلبات الكمية والنوعية يعكس قوة الشركات المقيدة وقدرتها على تحقيق معايير السيولة والقيمة السوقية والتداول الحر وفق أطر دولية منضبطة، وأشار إلى استمرار التعاون مع وزارة الاستثمار والهيئة العامة للرقابة المالية لتعميق السوق وتوسيع قاعدة الأدوات المالية بما يعزز تنافسيته إقليميًا ودوليًا ويؤكد موقعه بين الأسواق المتميزة.

هذا التطور يعزز من مكانة السوق المصرية كأحد أكثر الأسواق الناشئة استقرارًا في المنطقة، مما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين ويدعم استدامة تدفقات رؤوس الأموال، ويعكس التزام مصر برؤيتها الوطنية لتعزيز ترتيبها في المؤشرات العالمية.