أكد النائب محمد الشويخ، عضو مجلس النواب، أن تصريحات الحكومة حول وضع خريطة صناعية شاملة تعتبر خطوة مهمة نحو إعادة بناء الاقتصاد الوطني بشكل مستدام، حيث تعكس هذه المبادرة رغبة حقيقية في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، وتعزيز دور القطاعات الإنتاجية في الناتج المحلي.

أضاف الشويخ أن وجود خريطة صناعية واضحة تبرز فرص الاستثمار المختلفة ستساعد في توجيه الاقتصاد نحو الصناعات التي لديها ميزات تنافسية حقيقية، وأكد أن هذه الخريطة لا تقتصر على تحديد المشاريع أو مواقعها فقط، بل تشمل أيضًا إعداد دراسات جدوى دقيقة، وتقييم البنية التحتية المتاحة، وتحليل سلاسل الإمداد، وقياس الطلب في السوقين المحلي والدولي.

أوضح الشويخ أن وجود قاعدة بيانات دقيقة وشفافة سيساهم في تعزيز الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب، مما يقلل من المخاطر ويختصر الوقت اللازم لاتخاذ القرارات الاستثمارية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تحتاج لتعاون وثيق بين الوزارات والهيئات المعنية، خصوصًا وزارات الصناعة والتخطيط والمالية، لضمان تنفيذ الخريطة الصناعية بشكل منظم ووفق خطط زمنية محددة.

كما دعا النائب محمد الشويخ إلى ضرورة إشراك القطاع الخاص في إعداد هذه الخريطة، حيث إنه يعد شريكًا أساسيًا في عملية التنمية، ولديه القدرة على تحديد احتياجات السوق ومتطلبات الإنتاج الحديثة، وأكد أن الخريطة الصناعية المتكاملة ستساعد في خلق فرص عمل كثيرة للشباب، وتقليل معدلات البطالة، من خلال توجيه الاستثمارات نحو الصناعات التحويلية والصغيرة والمتوسطة، مع أهمية توزيع المشاريع الصناعية في مختلف المحافظات لتحقيق تنمية متوازنة وتقليل الفوارق الاقتصادية.

وأشار الشويخ إلى أن نجاح هذه المبادرة يتطلب وجود بيئة تشريعية مرنة وإجراءات إدارية مبسطة، بالإضافة إلى مكافحة فعالة للفساد، مؤكدًا على دور البرلمان الرقابي والتشريعي في متابعة تنفيذ الخريطة الصناعية وضمان تحقيق أهدافها بما يعزز مسار التنمية الشاملة ويدعم قوة الاقتصاد الوطني.