أغلقت تشاد حدودها الشرقية مع السودان اليوم بعد اشتباكات وقعت قبل أيام، وهذه الاشتباكات مرتبطة بالصراع المستمر بين الجيش السوداني ومتمردي الدعم السريع، والذي أدى إلى مقتل خمسة جنود من تشاد وفقًا لمصادر لوكالة رويترز.
الصراع الذي بدأ في أبريل 2023 امتد إلى الأراضي التشادية، مما أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار مادية، حيث صرح مسؤول تشادي لوكالة رويترز بأن اشتباكات حدثت يوم السبت بين قوات الدعم السريع ومقاتلين من الميليشيات الموالية للحكومة السودانية في بلدة التينا الحدودية، وأسفرت عن مقتل خمسة جنود وثلاثة مدنيين وإصابة 12 آخرين.
وأكد ضابط في حرس الحدود في التينا مقتل الجنود الخمسة، مشيرًا إلى ضرورة اتخاذ تدابير أمنية إضافية لحماية المدنيين على الجانب التشادي، وأفاد مصدران بأن المزيد من القوات التشادية يتم نشرها في المنطقة.
برنامج الأغذية العالمي: أدلة جديدة تشير إلى تفاقم المجاعة في السودان
في سياق متصل، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن وجود أدلة جديدة تشير إلى تفاقم ظروف المجاعة في المناطق الأكثر ضعفًا بالسودان، ودعا لتقديم دعم دولي عاجل وضمان وصول المساعدات بشكل غير مقيد لمنع تفشي المجاعة.
المتمردون يتسببون في الخراب بالسودان، حيث أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه البالغ إزاء استمرار الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية الإنسانية في ظل تصاعد المعارك في ولايتي كردفان ودارفور، مؤكدًا تضامنه مع الشعب السوداني والمنظمات الإنسانية التي تعمل في ظروف صعبة لتقديم الدعم.
وأشار الاتحاد في بيان صحفي إلى أن التصعيد الأخير استهدف النازحين ومنشآت صحية وقوافل غذائية، مما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين المدنيين، كما أدى إلى تعطيل وصول المساعدات الإنسانية.
أضاف البيان أن الأسابيع الأخيرة شهدت ضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت شاحنات ومستودعات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، مما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين وعاملين في المجال الإنساني وتدمير إمدادات وبنى تحتية إنسانية ضرورية، واعتبر ذلك انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جرائم حرب.
وأوضح البيان أن ولايتي دارفور وكردفان تمثلان أكبر أزمة إنسانية في العالم حاليًا، حيث ينتشر العنف بجميع أشكاله، وتم تأكيد حدوث مجاعة مع استمرار تفشي الجوع الحاد، مشيرًا إلى نزوح ما يصل إلى 100 ألف شخص في الأشهر الأخيرة في ولايات كردفان وحدها.
المتمردون سبب الخراب بالسودان
نقل البيان تحذير المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة من أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها قد تتكرر في إقليم كردفان، وجدد دعوته لوقف الأعمال العدائية فورًا، مشددًا على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني.
أكد على أهمية السماح بوصول سريع وآمن للمساعدات الأساسية إلى المدنيين، وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، خاصة النساء والفتيات المعرضات لخطر العنف، وتوفير ممرات آمنة للفارين.

