أفادت صحف عبرية اليوم بأن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدد اعتراضه على الشعار الجديد للجنة الوطنية لإدارة غزة، وأبرز ما أثار استياءه هو استخدام كلمة “وطني” في الشعار.
خلال جلسة للمجلس الوزاري المصغر، وصف نتنياهو الشعار بأنه “غير مقبول”، مشيراً إلى أنه يشبه الشعار السابق الذي اعتبره مرتبطاً بالسلطة الفلسطينية، وأكد أن استخدام مصطلح “وطني” مرفوض من قبل “إسرائيل”.
الصحف ذكرت أن نتنياهو كان قد اعترض في بداية الشهر الجاري على الشعار الأول للجنة، مما دفع القائمين عليها لتعديله، لكنه عاد ورفض النسخة المعدلة أيضاً.
تعتبر اللجنة الوطنية لإدارة غزة هيئة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة تم إنشاؤها لإدارة شؤون القطاع بعد الحرب، ويرأسها علي عبد الحميد شعث، وقد تأسست في يناير 2026 بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، كجزء من خطة سلام أمريكية طرحها الرئيس السابق دونالد ترامب، لتولي إدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية بعد الحرب التي شنتها “إسرائيل” في القطاع منذ أكتوبر 2023.
تهدف اللجنة إلى تسيير الخدمات العامة اليومية، والإشراف على جهود إعادة الإعمار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، بعيداً عن الانقسامات السياسية والفصائلية.
جوتيريش: حل الدولتين يتم “إلغاؤه جهاراً نهاراً”
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، يوم الاثنين، على وجود “انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وكرامته والقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
واتهم بأن المسار الحالي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي تعاني من الصراعات، “واضح وجلي ومقصود: حل الدولتين يُقوَّض جهاراً نهاراً”
جوتيريش أكد أنه “لا يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح بحدوث ذلك”، مضيفاً أن حقوق الإنسان تتعرض “لهجوم شامل في جميع أنحاء العالم”، محذراً من أن الأقوى غالباً ما يقود هذا الهجوم.
قال في افتتاح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: “إن سيادة القانون تُقمع بالقوة”، وأكد أن “هذا الاعتداء لا يأتي من الظل أو على حين غرة، بل يحدث جهاراً نهاراً، وغالباً ما يقوده من يملكون النفوذ الأكبر”
لم يتطرق الأمين العام للأمم المتحدة إلى حالات محددة، لكنه أعرب عن استيائه من استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا، حيث أشار إلى مقتل أكثر من 15 ألف مدني خلال أربع سنوات من العنف، مضيفاً: “لقد حان الوقت لوقف إراقة الدماء”
تبرير المعاناة
قال جوتيريش إن المناطق الأكثر تضرراً من النزاعات ليست الأماكن الوحيدة التي تتآكل فيها الحقوق، وأوضح أن “في جميع أنحاء العالم، تُنتهك حقوق الإنسان عمداً، وبشكل استراتيجي، وأحياناً بفخر”.
تابع قائلاً: “إننا نعيش في عالم يُبرر فيه المعاناة الجماعية، ويُستخدم فيه البشر كورقة مساومة، ويُعامل فيه القانون الدولي على أنه مجرد عائق”
وحذر من أن “عندما تنهار حقوق الإنسان، ينهار كل شيء آخر”، موضحاً أن أزمة احترام حقوق الإنسان “تعكس وتُضخّم كل انقسام عالمي آخر”، مشيراً إلى “تزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل هائل في حين ينهار التمويل”.
في الوقت نفسه، “تتسع الفوارق بسرعة مذهلة، وتغرق الدول في الديون واليأس”.

