شهدت الأسواق المصرية في الفترة الأخيرة تحركات ملحوظة في سعر الدولار مقابل الجنيه، حيث شهدنا تراجعًا واضحًا في فائض السيولة لدى البنك المركزي خلال الربع الأخير من عام 2025 مما يدل على تغييرات استراتيجية في إدارة السيولة والحلول التمويلية المتاحة، ومع تنوع التفاعلات بين ارتفاعات طفيفة وأسواق متوازنة يراقب المستثمرون التطورات الاقتصادية عن كثب لأن سعر الصرف والسياسة النقدية يعتبران من العوامل الحاسمة التي تؤثر على السوق المحلية، ومن هنا يظهر أهمية تحليل تفاصيل الأداء والمستجدات الاقتصادية بشكل دقيق ومفيد.

تأثير تراجع فائض السيولة على سوق الصرف المصري

تظهر السوق المصرية نوع من التوازن نتيجة لتراجع فائض السيولة، حيث أشار البنك المركزي إلى أن هذا التراجع وصل إلى أدنى مستوياته منذ عام 2016، مع انخفاض متوسط فائض السيولة إلى حوالي 176.5 مليار جنيه مقارنة بـ 828.5 مليار جنيه في نفس الفترة من العام السابق، ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى إصدارات الأوراق المالية الحكومية التي تهدف إلى إدارة السيولة بشكل فعال مما ساهم في إبطاء النمو في السيولة المتاحة، وأدى إلى تعزيز الاعتماد على بعض أدوات التمويل قصيرة الأجل بين البنوك.

تأثير مستويات الإقراض على السوق المحلي

بجانب تراجع فائض السيولة، شهدت البنوك المصرية زيادة ملحوظة في متوسط حجم الإقراض ليلاً خلال الربع الأخير من 2025 حيث وصل إلى حوالي 14.97 مليار جنيه بعد أن كانت مستويات النشاط محدودة وقريبة من الصفر في الفترات السابقة، وهذا الارتفاع يُبرز توجهات البنك المركزي لمواكبة الحاجة المتزايدة للسيولة بشكل مرن مع الحفاظ على استقرار السوق، مما يعكس الاستراتيجيات الرامية إلى تحقيق التوازن بين الطلب والعرض في سوق الأموال.

التحليل الفني وتأثيره على سعر الدولار

يشير خبراء الاقتصاد إلى أن ارتفاع سعر الدولار بشكل محدود والذي تراوح بين 4 إلى 5 قروش في بعض البنوك يعكس حالة من التوازن الحذر في سوق الصرف، خاصة مع القلق الناتج عن التغيرات في السياسات النقدية الدولية والإقليمية، ومن المتوقع أن تستمر تحركات الدولار في التذبذب المرتبط بمواقف البنك المركزي ومدى استجابته للتغيرات الاقتصادية العالمية مع أهمية متابعة أدواته النقدية وتأثيرها على استقرار العملة المحلية.