شهدت أسعار الذهب نهاية الأسبوع ارتفاعًا واضحًا حيث سجلت مستويات لم تشهدها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع وذلك نتيجة مجموعة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية التي دفعت المستثمرين للبحث عن الملاذات الآمنة وسط التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران وأيضًا بعد القرارات الأخيرة من المحكمة العليا الأميركية التي ألغت جزءًا كبيرًا من الرسوم الجمركية المفروضة مما زاد من شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

أسعار الذهب تتأثر بقرارات سياسية واقتصادية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ مع بداية الأسبوع حيث سجلت زيادة بنسبة 1.2 بالمئة في المعاملات الفورية لتصل إلى 5163.60 دولارًا للأوقية وهو أعلى مستوى لها منذ فترة طويلة مما يعكس الطلب المتزايد على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم نيسان بنسبة 2 بالمئة لتبلغ 5184.90 دولارًا في حين انخفض الدولار بسبب توقعات بانخفاض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي مما يعزز من جاذبية الذهب كاستثمار استراتيجي.

التأثيرات الناجمة عن القرارات الحكومية

قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على الصين ودول أخرى ساهم في تقليل التوترات التجارية مما يعزز من النمو الاقتصادي العالمي ورغم أن هذا القرار قد يضعف قدرة الإدارة الأميركية على فرض رسوم جديدة إلا أنه لم يقلل من حالة عدم اليقين التي تظل مصدر قلق للمستثمرين كما أن الأسواق تتوقع أن يقوم مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس ثلاث مرات خلال العام لدعم الاقتصاد الذي يعاني من تباطؤ النمو.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على المعادن النفيسة

في سياق متصل أظهرت التوقعات أن التوترات بين واشنطن وطهران والأسئلة حول برنامج إيران النووي أدت إلى ارتفاع أسعار المعادن النفيسة حيث زادت أسعار الفضة بنسبة 3.1 بالمئة لتصل إلى 87.10 دولارًا للأونصة وهو أعلى مستوى منذ أسبوعين كما شهد البلاتين زيادة بنسبة 1.2 بالمئة ليبلغ 2182.60 دولارًا للأونصة بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5 بالمئة ليصل إلى 1753.75 دولارًا مما يعكس توجه المستثمرين نحو شراء المعادن كأدوات مقاومة للمخاطر.