أعرب الاتحاد الأوروبي اليوم عن قلقه العميق تجاه استمرار الهجمات العنيفة وغير القانونية التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية في السودان، خاصة في ولايتي كردفان ودارفور، حيث تشتد المعارك مما يزيد من معاناة السكان، وأكد الاتحاد تضامنه مع الشعب السوداني والمنظمات الإنسانية التي تعمل في ظروف صعبة لتقديم المساعدة والدعم للمحتاجين.
وأشار الاتحاد في بيان له إلى أن التصعيد الحالي استهدف النازحين ومرافق صحية وقوافل غذائية، مما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين المدنيين، كما أدى إلى تعطيل وصول المساعدات الإنسانية وقطع خطوط الإمداد، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة ضربات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت شاحنات ومستودعات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، بالإضافة إلى مرافق صحية، مما أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين وعاملين إنسانيين وتدمير بنى تحتية أساسية.
أزمة إنسانية متفاقمة
تعتبر ولايتي دارفور وكردفان بؤرة أكبر أزمة إنسانية في العالم حالياً، حيث ينتشر العنف بجميع أشكاله، بالإضافة إلى العنف القائم على النوع الاجتماعي، في وقت تم فيه تأكيد حدوث مجاعة مع استمرار تفشي الجوع الحاد، حيث نزح ما يصل إلى 100 ألف شخص في الأشهر الأخيرة فقط من ولايات كردفان.
ونقل البيان تحذير المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك من أن الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها في مدينة الفاشر قد تتكرر في إقليم كردفان، وجدد دعوته لوقف الأعمال العدائية بشكل فوري، وشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك السماح بوصول سريع وآمن ودون عوائق للغذاء والدواء وسائر الإمدادات الأساسية إلى المدنيين المحتاجين، وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، خاصة النساء والفتيات المعرضات لخطر العنف الجنسي، ومنح الفارين ممرات آمنة.

