لم يعد ما يقدمه كريستيانو رونالدو مجرد تألق عابر أو صراع على لقب الهداف بل أصبح يسعى لتحقيق رقم تاريخي يقترب من الألف هدف رسمي في المباريات التنافسية وهذا رقم لم يسبق أن حققه أي لاعب في كرة القدم الحديثة.

الرقم يبدو خياليًا لكنه بالنسبة لرونالدو مشروع واقعي يتجه بخطى ثابتة نحو التحقيق ففي الجولة 23 من الدوري السعودي للمحترفين أعاد رونالدو التأكيد على أنه لا يزال في القمة بعدما قاد النصر للفوز على الحزم برباعية نظيفة سجل منها هدفين رفعا رصيده إلى 964 هدفًا رسميًا ليبقى على بعد 36 هدفًا فقط من الرقم التاريخي.

فوز مميز

فوز النصر كان له طابع خاص إذ جاء في وقت تعثر الهلال بتعادل أمام الاتحاد مما منح النصر فرصة استعادة الصدارة رونالدو لم يكتف بالتسجيل بل أرسل رسالة قوية بأن فريقه عاد بقوة إلى سباق اللقب حيث أكد بعد المباراة أن الفريق يسير على الطريق الصحيح ويتعامل مع كل مباراة كفرصة جديدة.

964 هدفًا والعد مستمر

الأهداف التي سجلها رونالدو في شباك الحزم لم تكن مجرد أرقام بل كانت استمرارًا لمسيرة تصاعدية منذ بداية العام حيث بدأ بتسجيل أهدافه منذ نهاية ديسمبر وهز شباك عدة فرق مثل الاتفاق والأخدود والقادسية والهلال مما يعكس عزيمته على تحويل كل مباراة إلى خطوة جديدة نحو الألف هدف.

التاريخ ينتظر

وفقًا لتقارير شبكة “إي إس بي إن” فإن وصول رونالدو إلى 1000 هدف رسمي دون احتساب المباريات الودية سيجعله أول لاعب في العصر الحديث يحقق هذا الإنجاز بينما أساطير مثل بيليه وروماريو قد أعلنوا تخطيهم الرقم لكن جزءًا من أهدافهم جاء في مباريات غير رسمية مما يجعل إنجاز رونالدو فريدًا.

انتماء واضح

بعيدًا عن الأرقام، حسم رونالدو مستقبله مع النصر وأكد استمراره حتى نهاية عقده مشددًا على ارتباطه بالمملكة العربية السعودية التي وصفها بأنها وطن رحب به وبعائلته ظهوره مرتديًا “البشت” احتفالًا بيوم التأسيس كان رسالة رمزية تعكس حالة الانسجام التي يعيشها.

صدى عالمي

تزامن تألقه مع رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي وصفه بالأعظم في التاريخ ورغم الطابع الدعائي للرسالة إلا أنها تعكس حجم الحضور العالمي الذي لا يزال يتمتع به رونالدو في عامه الحادي والأربعين.

سباق الأهداف

على مستوى الدوري، يواصل رونالدو مطاردة لقب الهداف حيث يبتعد بفارق ثلاثة أهداف عن المتصدر إيفان توني لكن سباق “الدون” يتجاوز المنافسة المحلية إنه سباق مع الزمن ومع حدود الجسد البشري.

مستقبل غير مؤكد

36 هدفًا تفصل رونالدو عن الرقم الذي قد يغير شكل كتب التاريخ بينما يرى البعض أن الوصول إلى 1000 هدف مسألة وقت وآخرون يتساءلون إن كان عامل السن سيقف عائقًا أمام الحلم لكن ما أثبته البرتغالي طوال مسيرته هو أن التشكيك كان دائمًا وقوده المفضل.