أكثر من 200 سجين سياسي في فنزويلا بدأوا إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على استثناءات قانون العفو الذي أصدرته الرئيسة بالوكالة ديلس رودريغيز مؤخرًا، حيث يطالب هؤلاء السجناء بالإفراج عنهم بموجب هذا القانون الجديد الذي أقرته السلطات الانتقالية، لكن القانون استثنى عددًا كبيرًا منهم بحجة ارتباط قضاياهم بتهم “الإرهاب” أو الجرائم ذات الطابع العسكري.

بدأ الإضراب ليل الجمعة في سجن “روديو 1” الموجود على أطراف العاصمة كراكاس، ويقول أقارب السجناء إن حوالي 214 معتقلاً، سواء من الفنزويليين أو الأجانب، يشاركون في هذا التحرك، لكن ليس جميع النزلاء انضموا إليه.

عائلات المحتجزين أفادت بأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تمكنت من دخول سجن “روديو 1” للمرة الأولى لإجراء فحوص طبية للمضربين، كما زارت سجونا أخرى منها سجن “إل هيليكوييدي” المعروف بسوء سمعة، ورغم اعتبارهم هذه الخطوة بداية إيجابية، إلا أنهم يرون أنها غير كافية ما لم تترجم إلى قرارات فعلية بتوسيع نطاق العفو والإفراج عن بقية السجناء السياسيين الذين تم استثناؤهم.

الجمعية الوطنية الفنزويلية أقرت بالإجماع يوم الخميس قانون عفو جديد، مما يمهد الطريق لإطلاق سراح مئات السجناء السياسيين الذين تم احتجازهم بسبب معارضتهم للحكومة، لكن القانون يستثني فئات واسعة ممن يواجهون اتهامات بالترويج لأعمال عسكرية ضد البلاد، وهذا البند قد يشمل قادة معارضين بارزين مثل ماريا كورينا ماتشادو الحاصلة على جائزة “نوبل” للسلام، والتي يتهمها الحزب الحاكم بالدعوة لتدخل دولي.