مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، عادت الأنظار إلى القوة العسكرية الأمريكية في المنطقة حيث قامت واشنطن بتعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط من خلال تحركات بحرية وجوية متزامنة ضمن عمليات القيادة المركزية الأمريكية.
حاملات طائرات ومدمرات وغواصات
تشمل هذه التحركات إعادة نشر مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” مع سفنها المرافقة في المنطقة، كما انضمت حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” إلى الأصول البحرية الأمريكية الموجودة بالفعل، تتوزع هذه السفن بين منطقة الخليج وبحر العرب وبالقرب من مضيقي هرمز وباب المندب، ومن المتوقع أن تنضم المزيد من السفن الأمريكية إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة.
طائرات شبحية وقاذفات استراتيجية
بالتوازي مع التعزيزات البحرية، تنتشر الطائرات الأمريكية بكثافة في الشرق الأوسط حيث تتواجد الطائرات الشبحية مثل أف 35 وأف 22 وأف 18 في العديد من القواعد الأمريكية في المنطقة، وتعتبر قاعدة العديد في قطر وقاعدة موفق السلطي في الأردن من أبرز هذه القواعد، بالإضافة إلى انتشار القاذفات الاستراتيجية مثل بي 1 وبي 2 وبي 52، هذا التفوق الجوي يمنح واشنطن القدرة على التحكم في أي صراع وفرض معادلات القوة من الجو.
أنظمة دفاع جوي باتريوت وثاد
تشكل الدفاعات الجوية والصاروخية أحد الركائز الأساسية للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، سواء لحماية القواعد المنتشرة أو لتعزيز قدرة الحلفاء على مواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وتعتبر صواريخ “باتريوت” و”ثاد” من أبرز هذه المنظومات حيث تهدف إلى توسيع مظلة الإنذار المبكر والاعتراض وربطها بأنظمة القيادة والسيطرة والرادارات، مما يزيد من مستوى الجاهزية ويقلل من مخاطر المفاجأة.
أكثر من 40 ألف جندي أمريكي
على الرغم من أن القوات الجوية والبحرية هي الأكثر ظهورًا، إلا أن واشنطن تحافظ على وجود بري مهم في الشرق الأوسط، حيث يتراوح عدد القوات الأمريكية المنتشرة بين 40 و50 ألف عنصر، ويتوزع هؤلاء بين قواعد رئيسية في الخليج ومناطق نشطة مثل العراق وسوريا.
بنك أهداف متنوع في إيران
يرى الخبراء أن هناك بنك أهداف متنوع أمام واشنطن، حيث قد تتعرض قيادات النظام الإيراني للاستهداف، بالإضافة إلى المواقع العسكرية والمقرات الأمنية ومراكز القيادة والسيطرة ومنصات الصواريخ الباليستية، كما يمكن استهداف المصالح الاقتصادية للنظام الإيراني والجيش والحرس الثوري.
الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط يعكس مزيجًا معقدًا من الردع والقوة، مع الضغط السياسي في منطقة لا تحتمل المغامرة وتخلو من احتمالات الانفجار.

