شهدت أسعار الذهب تقلبات ملحوظة الأسبوع الماضي، حيث تأثرت السوق بأحداث جيوسياسية وتحولات اقتصادية، مما يجعل متابعة هذه التغيرات أمرًا مهمًا للمستثمرين وعشاق الذهب، فالسؤال الآن هو هل هذه التحركات تدل على بداية دورة صعود جديدة أم أنها مجرد تقلبات عابرة.
تحركات سعر الذهب العالمية وترجيحات المستقبل
شهد سوق الذهب تقلبات حادة، حيث فقدت الأسعار مستوى الدعم النفسي عند 5000 دولار للأونصة في بداية الأسبوع، لكن الأسعار استعادت بعض قوتها مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وزاد الطلب على الملاذات الآمنة مما دفع الأسعار لاختراق حاجز 5100 دولار بشكل مؤقت، وهذا يعكس ثقة المستثمرين في الذهب كملاذ آمن خلال الأزمات، والآن يتساءل الجميع عن مدى استمرار القوة الشرائية وإمكانية اختراق مستوى المقاومة الرئيسي، حيث أن تقييم المستثمرين للأحداث السياسية والاقتصادية سيكون له تأثير مباشر على سوق الذهب.
المؤثرات الرئيسية على سعر الذهب والأحداث المقبلة
تعتبر بيانات مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي المرتقبة اليوم، بالإضافة إلى خطاب حالة الاتحاد للرئيس الأمريكي، من العوامل الرئيسية التي ستحدد اتجاه الذهب في الفترة القادمة، فالمستثمرون ينتظرون أي إشارات قد تؤدي لتغييرات في السياسات النقدية أو التوجهات الاقتصادية وتوقعات التضخم، كما أن البيانات الاقتصادية الأخرى مثل طلبات إعانة البطالة ومؤشر أسعار المنتجين الذي يعكس التغيرات في تكاليف المدخلات ستكون مؤشرات هامة على التضخم المتوقع.
توقعات أسعار الذهب محليًا وعالميًا
محليًا، شهد سعر الذهب ارتفاعًا مؤخرًا، حيث تفاعل السوق مع الأخبار الدولية، وسجلت أسعار خواتم الذهب وسبائك الذهب زيادة مقارنة بأسعار ما قبل عطلة رأس السنة القمرية، وهذا يعكس الطلب المتزايد على المعدن النفيس خاصة مع عودة المستثمرين إلى السوق بعد عطلتهم، أما عالميًا، فإن غالبية خبراء السوق يرون أن الاتجاه التصاعدي لا يزال قائمًا، حيث تشير المؤشرات إلى أن مستوى 5100 دولار قد يكون عتبة حاسمة تحدد بداية دورة جديدة من الصعود أو استمرار التذبذب.

