شهدت السوق المصرية في الفترة الأخيرة تغييرات ملحوظة في أداء سنداتها الدولية، خصوصًا سندات اليوروبوند المقومة بالدولار، حيث انخفضت العوائد بشكل كبير مقارنة بالفترات السابقة، وهذا الانخفاض جاء نتيجة تأثيرات محلية ودولية متداخلة، ويعكس استقرارًا وتحسنًا في ظروف السوق، ويعتبر مؤشرًا إيجابيًا على الجهود التي تبذلها الحكومة والبنك المركزي لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، مما يساهم في تخفيف الضغوط على تكلفة الاقتراض الخارجي، بالإضافة إلى أن استمرار تراجع العوائد قد يجذب مستثمرين جدد، خصوصًا من الأسواق الناشئة، ويزيد من الطلب على أدوات الدين المصرية، مما يعكس تحسن مناخ الاستثمار وتوازنات السوق المالية في الآونة الأخيرة.
تأثير العوامل الدولية على سندات اليوروبوند
تسهم السياسات المالية التي تتبناها الدول الكبرى، وبالأخص خفض أسعار الفائدة من البنك الفيدرالي الأمريكي، في جذب تدفقات رأس المال نحو الأسواق الناشئة مثل مصر، حيث انخفضت الفروق في مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) على جميع الآجال، وهذا يعزز ثقة المستثمرين ويفتح المجال لزيادة الطلب على سندات مصر الدولية بالدولار، وقد خفضت أسعار الفائدة الأمريكي بنسبة 0.75% لتصل إلى مستويات تتراوح بين 3.5% و3.75%، وهذا جاء متزامنًا مع خطوات البنك المركزي المصري لتقليص أسعار الفائدة على الجنيه، مما ساهم في دعم تراجع العوائد على سندات اليوروبوند وتيسير عملية الاقتراض الخارجي لمصر.
التأثير المحلي والاقتصادي لانخفاض العوائد
على الصعيد المحلي، زاد من انخفاض العوائد ارتفاع الاحتياطيات الدولية وتراجع التضخم واستمرار تدفقات الاستثمارات في سوق الأوراق المالية، مما يعكس استقرارًا ماليًا وتحسنًا في مناخ الاستثمار، كما أن تراجع فروق مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) يعزز قدرة مصر على الحصول على تمويل خارجي بشروط أكثر مرونة، ويقلل من تكاليف الاقتراض، ويدعم مستقبل الاقتصاد المصري في ظل استمرار النمو المتوقع، حيث تشير التوقعات إلى نسبة نمو تصل إلى 5.5% وفقًا للبنك المركزي.

