يبدو أن سعر الذهب في طريقه لتحقيق مكاسب جديدة، حيث تساهم مجموعة من العوامل الفنية والأساسية في تعزيز مكانته كملاذ آمن للمستثمرين في ظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية، ويترقب الكثيرون ما إذا كان سيصل إلى مستويات قياسية جديدة قريبًا مما يزيد من اهتمام المستثمرين والمتابعين.
التوقعات تشير إلى مزيد من الارتفاعات
شهدت أسواق المعادن العالمية قفزة ملحوظة بنسبة 2.23%، ليصل سعر الأونصة إلى حوالي 5107 دولارات، وهذا يعادل نحو 31.1 جرامًا من عيار 24، ومع وجود عوامل داعمة على الصعيدين الفني والأساسي، يبدو أن الاتجاه الصاعد سيستمر، وهناك توقعات بتسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الأشهر المقبلة، حيث يزداد الطلب على الذهب كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين في الأسواق، بالإضافة إلى استمرار البنوك المركزية، وخاصة البنك الصيني، في شراء كميات كبيرة من المعدن الأصفر، كما أن تراجع قيمة الدولار وتقلص المخاطر الاقتصادية يعززان هذا الاتجاه التصاعدي.
التحليلات الفنية تدعم الصعود
تشير التحليلات الفنية إلى أن الذهب يتحرك منذ فترة بين مستويات 4800 و5000 دولار، حيث يشهد ارتفاعًا كلما اقترب من مستوى 4900 دولار، مما يعكس وجود طلب قوي في هذه المناطق، ومن المهم أن يبقى السعر فوق مستوى 5000 دولار، لأن الثبات فوق هذا السعر سيحول المقاومة إلى دعم، مما يمهد الطريق لموجة ارتفاع جديدة قد تصل تدريجيًا إلى 5300 دولار، مع إمكانية تجاوز حاجز 6000 دولار إذا استمرت العوامل الداعمة.
الأساسيات تعزز القوة الشرائية
أشار خبراء الاقتصاد إلى أن الأساسيات التي تدعم الذهب لا تزال قوية، حيث يتوقع أن يتجاوز سعره 6000 دولار وربما يصل إلى 7000 دولار إذا تصاعدت الأوضاع الجيوسياسية، خاصة مع استمرار البنوك المركزية في شراء المعدن الثمين وزيادة الطلب من المستثمرين الأفراد والصناديق، ويأتي ذلك في ظل التوقعات بخفض أسعار الفائدة وتعزيز التحوط ضد التضخم وتقلبات السوق، مما يجعل الذهب من أبرز أدوات الاستثمار الآمنة ويعزز الاتجاه الصاعد على المدى الطويل.

