تناول الفنان والإعلامي تامر شلتوت سيرة علي زين العابدين، أحد أولياء الله الصالحين، في برنامجه “كرامات”، حيث بدأ من طفولته وصولًا إلى إسهاماته التاريخية مع المسلمين، وصولًا إلى وفاته.

تحدث تامر عن علي زين العابدين كأحد أفضل آل البيت في زمانه وأكثرهم طاعة وكرمًا، مشيرًا إلى أنه ينحدر من نسل سيدنا الحسين الطاهر، وذكر أنه وُلد في المدينة وتعلم القرآن على يد عمه الحسن، وعندما بلغ السابعة عشر تزوج من فاطمة ابنة عمه الحسن وأنجب منها محمد.

استعرض شلتوت خلال الحلقة كيف نجا علي زين العابدين من الموت عدة مرات، الأولى في معركة كربلاء عندما كان مريضًا ولم يستطع القتال، وعندما أمر قائد الجنود يزيد بقتله، قرر أسره بعد أن علم بمرضه، والمرة الثانية كانت عندما حاول والي الكوفة عبيد الله ابن زياد قتله، لكن عمته السيدة زينب دافعت عنه بشجاعة.

كما أوضح شلتوت بعض المواقف التي تعكس قرب علي من الله ومن الناس، مثل تأسيسه مدرسة للفقه والتفسير في المدينة، حيث تخرج فيها العديد من كبار المشايخ، إضافة إلى صدقاته الخفية التي كان يقدمها يوميًا، حيث كان ينتظر حلول الليل ليحضر طعامًا بكميات كبيرة ويوزعه أمام بيوت الفقراء والأرامل، ويقال إنه كان يوزع حوالي مئة وجبة يوميًا.

أما عن مكانته بين الناس، ذكر شلتوت موقفًا أثناء الحج، حيث كان الحجاج يساعدون علي زين العابدين في الوصول إلى الحجر الأسود ليقبل فيه، بينما لم يتمكن الخليفة الأموي هشام ابن عبد الملك من الوصول، وعندما تساءل عن هوية علي واستخف بمكانته، رد عليه الشاعر الفرزدق بقصيدة مدح في علي.

كما سرد شلتوت سبب تسميته بـ “السجاد”، حيث كان منزله يحترق ذات يوم وكان ساجدًا على الأرض، ورفض الخروج من الصلاة لإطفاء النار، وعندما سُئل عن سبب عدم إنقاذ نفسه، قال “لهيتني عنها النار الأخرى” في إشارة إلى نار الآخرة، لذلك أطلق عليه لقب السجاد، وتوفي في المدينة عن عمر ناهز 57 عامًا، مؤكدًا أن المسجد الذي يحمل اسمه في مصر لا يحتوي على جثمانه بل جثمان نجله زين.