ألقى الدكتور سويلم، وزير الموارد المائية والري، كلمة في احتفالية يوم النيل التي أقيمت في مدينة جوبا. وبدأ حديثه بالتعبير عن سعادته بالتواجد مع مجموعة من الوزراء والسفراء وأصدقاء النهر، مشيدًا بحفاوة استقبال حكومة وشعب جنوب السودان لهذا الحدث.

أشار الوزير إلى أن موضوع هذا العام هو “أصوات النيل: إشراك المجتمعات والشباب والمرأة في حوكمة المياه”، وهو موضوع مهم يتماشى مع روح التعاون بين الدول. وأكد أن مشاركة جميع فئات المجتمع، وخاصة النساء والشباب، ضرورية لبناء أجيال تدرك قيمة المياه وتحافظ عليها.

تحدث عن الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في إدارة المياه في المنازل ودعم الزراعة، رغم أن تمثيلها في صنع القرار لا يعكس هذا الدور. كما أشار إلى أن الشباب، الذين يمثلون نسبة كبيرة من سكان حوض النيل، يمتلكون القدرة على الابتكار والمشاركة الفعالة، مما يجعل الاستثمار فيهم أمرًا حيويًا لمستقبل المنطقة.

مصر ملتزمة بالعمل خلال مبادرة حوض النيل

أكد الوزير أن مصر ملتزمة بمبادرة حوض النيل كإطار يجمع الدول العشر في المنطقة، مشددًا على أهمية العملية التشاورية التي أطلقها مجلس وزراء مياه دول حوض النيل. هذه العملية تهدف إلى معالجة شواغل الدول غير المنضمة للاتفاق الإطاري، وهي تمثل خطوة مهمة نحو التعاون المستدام بين جميع الدول.

أوضح أن تقرير اللجنة المعنية بشواغل الدول غير الموقعة على الاتفاقية أظهر أن هذه الوثيقة ليست ثابتة، بل يمكن تعديلها وتطويرها لتلبية احتياجات الجميع. وأكد على ضرورة استمرار الحوار لمعالجة القضايا العالقة وتحقيق رضا جميع الدول.

خلال المناقشات، دعت مصر إلى الاستفادة من الزخم الإيجابي الذي أظهرته اللجنة، من أجل الإسراع في إنهاء العملية التشاورية والوصول إلى توافق شامل. ورغم الدعم الواسع من الدول الأعضاء، عبر الوزير عن أسفه لوجود دولة واحدة تعرقل هذا المسار لأسباب سياسية.

أشار إلى أن يوم النيل يمثل أكثر من مجرد احتفال بالنهر، بل هو احتفال بالهوية المشتركة وروح الوحدة بين الدول، حيث يعزز التنوع الثقافي والتراثي. ودعا جميع الدول الأعضاء وشركاء التنمية إلى العمل معًا لضمان سماع أصوات المجتمعات وتمكين النساء وإشراك الشباب في هذه الجهود.