كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تقريرها أن إيران أبرمت صفقة مع روسيا لشراء آلاف الصواريخ المحمولة على الكتف، ويعتبر هذا التعاون العسكري بين البلدين علامة جديدة على تعميق العلاقات في ظل التوترات الإقليمية والدولية المتزايدة.
وفقًا لمصادر وصفتها الصحيفة بالمطلعة على تفاصيل الصفقة، حصلت طهران على دفعات كبيرة من أنظمة صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، يُعتقد أنها مصممة لاستهداف الطائرات والمروحيات على ارتفاعات منخفضة، ورغم أن الصحيفة لم تكشف عن القيمة المالية الدقيقة للصفقة، إلا أنها أكدت أن الكميات المشتراة تُعتبر كبيرة ومؤثرة في ميزان القدرات الدفاعية.
تأتي هذه الخطوة في سياق تعاون عسكري متزايد بين موسكو وطهران منذ بداية الحرب في أوكرانيا، حيث تبادل الطرفان الدعم العسكري والتقني، وقد تطورت العلاقة بينهما من تنسيق سياسي محدود إلى شراكة أمنية تشمل تبادل المعدات العسكرية والتكنولوجيا الدفاعية.
لم تصدر وزارة الدفاع الإيرانية أي تصريحات رسمية بشأن ما ورد في التقرير، ولكن طهران أكدت مرارًا أن تعاونها العسكري مع روسيا قانوني ويأتي في إطار الاتفاقات الثنائية، كما نفت أن يكون موجّهًا لتهديد أي طرف ثالث، ومن جانبها لم تعلّق وزارة الدفاع الروسية علنًا على تفاصيل الصفقة.
يرى خبراء في الشؤون العسكرية أن امتلاك إيران لأعداد كبيرة من الصواريخ المحمولة على الكتف يعزز قدراتها في مجال الدفاع الجوي قصير المدى، خاصة في مواجهة الطائرات المسيّرة أو المقاتلات التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، وهذا قد يرفع من كلفة أي عمليات جوية محتملة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية.
يشير التقرير إلى أن الصفقة قد تثير قلقًا لدى الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، نظرًا للمخاوف من انتقال بعض هذه الأنظمة إلى أطراف غير حكومية، وهو ما تنفيه طهران باستمرار مؤكدة التزامها بضوابط تصدير السلاح.
يأتي نشر هذا التقرير في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، مما يسلط الضوء مجددًا على سباق التسلح الإقليمي وتداعياته على الاستقرار الدولي، وهو ما أشار إليه تقرير فايننشال تايمز.

