أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع شبكة CBS الأمريكية أن بلاده تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لأي هجوم من الولايات المتحدة، وأكد أن هذا الحق مكفول بموجب القوانين الدولية.
جاءت هذه التصريحات خلال برنامج إخباري، حيث تم سؤاله عن احتمالات التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة، وأوضح عراقجي أن إيران لا تسعى للحرب لكنها لن تتردد في الرد إذا فرضت عليها المواجهة، مشيرًا إلى أن سياسة بلاده تعتمد على الردع والدفاع المشروع وليس المبادرة بالهجوم.
كما أشار الوزير إلى أن أي عمل عسكري يستهدف أراضي إيران أو مصالحها يعتبر انتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة، وخاصة المادة 51 التي تمنح الدول الحق في الدفاع عن النفس في حال تعرضها لاعتداء مسلح، وأوضح أن طهران أبلغت الأطراف الدولية عبر القنوات الدبلوماسية بأنها تفضل الحلول السياسية لكنها مستعدة لكل السيناريوهات.
تأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بسبب عدة ملفات مثل البرنامج النووي الإيراني والوجود العسكري الأمريكي في المنطقة والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، حيث عبرت الإدارة الأمريكية مرارًا عن قلقها من أنشطة إيران الإقليمية وبرنامجها النووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها سلمي بحت.
لم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأمريكية على تصريحات عراقجي، لكن واشنطن تؤكد عادة التزامها بأمن حلفائها في المنطقة وبمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وفقًا للبيانات الرسمية السابقة من البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية.
يرى مراقبون أن تصريحات عراقجي تعكس تمسك طهران بخطاب الردع في مواجهة الضغوط الغربية مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحلول الدبلوماسية، ويشير محللون إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد تحركات سياسية مكثفة لاحتواء أي تصعيد محتمل خاصة في ظل التوازنات الحساسة التي تشهدها المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن مقابلة عباس عراقجي بُثت عبر شبكة CBS الأمريكية، وقد تداولت وسائل إعلام دولية وإيرانية مقتطفات منها، مما أعاد تسليط الضوء على مسار العلاقات المتوترة بين البلدين.

