شهدت عدة جامعات إيرانية اليوم احتجاجات طلابية جديدة تخللتها اشتباكات بالأيدي بين الطلاب المعارضين للنظام وعناصر من قوات “الباسيج”، التي كانت قد شاركت سابقًا في قمع الاحتجاجات الشهر الماضي وتناولت التقارير الإعلامية، سواء المعارضة أو الموالية، أن المواجهات في جامعات بطهران وصلت إلى تبادل اللكمات ورشق الحجارة.
بدأت الاحتجاجات مع بداية الفصل الدراسي في جامعتي أمير كبير وشريف بطهران، ثم انتشرت إلى جامعات أخرى مثل فردوسي في مشهد وجامعة العلوم والتكنولوجيا، كما أفادت التقارير بوقوع احتجاجات في مدينة عبادان غرب البلاد بعد اعتقال أحد المحاضرين، حيث ردد المتظاهرون هتافات ضد المرشد الإيراني.
أظهرت مقاطع مصورة من جامعة شريف تجمع عدد من الطلاب حول اثنين كانا يلوحان بعلم “الأسد والشمس”، وهو الرمز الذي كان معتمدًا قبل الثورة في 1979، وسط تصفيق من الحضور، وفي المقابل نظم طلاب مؤيدون للنظام مظاهرات مضادة، حيث أحرقوا أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل ورددوا شعارات داعمة للسلطات.
رغم أن عدد المشاركين لا يبدو كبيرًا حتى الآن، فإن عودة التحركات الطلابية تأتي بعد حملة قمع واسعة للاحتجاجات السابقة، وفي ظل أزمة اقتصادية خانقة وتوترات سياسية متصاعدة، وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد منح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى تفاهم، ملوحًا بخيارات أخرى في حال الفشل.
في السياق نفسه، نقلت تقارير إعلامية أميركية أن جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران قد تُعقد في جنيف قريبًا، شريطة تلقي مقترح إيراني مفصل بشأن البرنامج النووي، وأكدت مصادر من الجانبين أن خيار التوصل إلى اتفاق مؤقت مطروح قبل إبرام اتفاق نهائي.
من جانبها، واصلت الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة، حيث عبرت حاملة الطائرات “جيرالد فورد” مضيق جبل طارق باتجاه شرق المتوسط، في إطار استعدادات توصف بأنها دفاعية تحسبًا لأي تصعيد محتمل.
بدوره، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب حديث على أن بلاده لن تخضع للضغوط، مؤكدًا أن طهران قادرة على تجاوز المرحلة الراهنة وأن النصر سيكون للشعب الإيراني.

