أفاد مسؤول أمريكي بارز لموقع “أكسيوس” بأن هناك استعدادات لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران يوم الجمعة في جنيف بشرط أن تتلقى واشنطن مقترحًا مفصلًا من طهران خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة.

المسؤول أوضح أن الإدارة الأمريكية في انتظار هذا المقترح، مشيرًا إلى أن مبعوثي الرئيس ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين نصحا ترامب بإعطاء فرصة للدبلوماسية قبل اتخاذ أي قرار بشأن الضربة، يخططان للتواجد في جنيف يوم 27 فبراير إذا وصل المقترح الإيراني في وقت مبكر من الأسبوع الجاري.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف يوم الجمعة لبدء مفاوضات تفصيلية إذا قدمت إيران مسودة المقترح، كما أشار إلى إمكانية مناقشة اتفاق مرحلي قبل الوصول إلى اتفاق نووي شامل.

وبحسب “أكسيوس”، فإن ويتكوف وكوشنر طلبا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تقديم مقترح مكتوب ومفصل خلال الأيام القليلة المقبلة.

في سياق آخر، أكد خبراء أمنيون أمريكيون أن حجم القوات الأمريكية التي تم نشرها مؤخرًا في الشرق الأوسط يشير إلى احتمال كبير لشن ضربة عسكرية ضد إيران.

البروفيسور روبرت بايب، عالم السياسة بجامعة شيكاغو وخبير الأمن، ذكر أن هذا الانتشار يمثل بين 40 و50% من إجمالي القوة الجوية الأمريكية المتاحة حول العالم، وأشار إلى أن حجم القوات الموجودة حاليًا في المنطقة يذكر بالاستعدادات الأمريكية لحربي العراق عامي 1991 و2003، حيث لم يسبق للولايات المتحدة أن نشرت قوة بهذا الحجم ضد عدو محتمل دون شن ضربات جوية.

البيانات المتاحة حتى منتصف فبراير 2026 توضح وجودًا أمريكيًا غير مسبوق حول حدود إيران، حيث يضم التشكيل العسكري مجموعتين ضاربتين من حاملات الطائرات، أبراهام لينكولن وجيرالد فورد، المتمركزتين في بحر العرب والبحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى سفن حربية ومدمرات وغواصات في مواقع استراتيجية بالخليج العربي والبحر الأحمر.

كما يشمل الانتشار الإقليمي أسطولًا ضخمًا من طائرات النقل C-17، وعشرات من طائرات التزود بالوقود، وأنظمة متطورة للاستخبارات والقيادة، إلى جانب العديد من الطائرات المقاتلة مثل F-35A وF-15E وF-16 المنتشرة في قواعد مختلفة بدول الخليج والأردن، كما تم تعزيز منظومة الدفاع الجوي الأمريكية ببطاريات باتريوت المنتشرة في أنحاء المنطقة وبطارية ثاد متطورة على الأقل في السعودية أو قطر.

في سياق متصل، صرح عراقجي يوم الجمعة الماضي بأنه سينهي صياغة المقترح خلال عطلة نهاية الأسبوع وسيسلمه لويتكوف وكوشنر بعد الحصول على موافقة القيادة السياسية في طهران.

كما نقل الموقع عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قوله إنه يشعر بالأسف لأن بعض المحيطين بترامب ينصحونه بعدم قصف إيران، داعيًا الرئيس إلى تجاهل هذه النصائح.

التقرير أشار أيضًا إلى أن مستشارين للرئيس ترامب قالوا إن الأخير قد يغير مساره ويأمر بضربة في أي وقت، لكن الكثيرين في فريقه يدفعون حاليًا نحو “الصبر وإتاحة المجال للدبلوماسية”.