كشفت مجموعة من شركات الطيران الكبرى في الولايات المتحدة أن وزارة الأمن الداخلي أصدرت إشعارًا للمسافرين يتعلق بتعليق برنامجي “الفحص المسبق” و”الدخول الدولي” اعتبارًا من صباح اليوم الأحد، وهذا يأتي في ظل الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية مما أثار قلقًا بشأن اضطرابات محتملة في حركة السفر.
توقف البرنامجين، اللذين تشرف عليهما وزارة الأمن الداخلي، بدأ من الساعة السادسة صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة بعد أن دخلت الحكومة في إغلاق جزئي الأسبوع الماضي بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بين الجمهوريين والديمقراطيين حول إصلاحات قوانين الهجرة، كما ذكرت منصة “إنفيستنج” الاقتصادية.
قال كريس سونونو، الرئيس التنفيذي لاتحاد شركات الطيران الأمريكية “إيرلاينز فور أمريكا”، إن القرار جاء دون إعطاء المسافرين الوقت الكافي للاستعداد، محذرًا من أن هؤلاء المسافرين أصبحوا “مرة أخرى ضحية للصراع السياسي” المرتبط بإغلاق الحكومة، وأشار إلى أن الإعلان صدر بسرعة كبيرة ما ترك المسافرين في موقف صعب لتعديل خططهم، ودعا الكونجرس إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق سريع لإنهاء هذه الأزمة.
أضاف سونونو أن إغلاقًا حكوميًا مشابهًا حدث في الخريف الماضي أدى إلى خسائر تقدر بحوالي 6.1 مليار دولار لقطاع السفر والصناعات المرتبطة به بسبب الاضطرابات التشغيلية وتأخير الرحلات.
من جانبها، أكدت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم أن تعليق البرنامجين يأتي ضمن إجراءات طارئة لإعادة توزيع الموارد البشرية المتاحة، مع التركيز على تقديم الأولوية للمسافرين في المطارات والمعابر الحدودية، مشيرة إلى أن الوزارة اضطرت لاتخاذ قرارات صعبة بشأن إدارة الموارد والعمالة في ظل عدم توفر التمويل اللازم من الكونجرس.
برنامج “الفحص المسبق” الذي تديره إدارة أمن النقل الأمريكية يُعتبر من أهم البرامج التي تُسرع إجراءات التفتيش الأمني، حيث يسمح للمسافرين المعتمدين باستخدام مسارات تفتيش سريعة في المطارات الأمريكية، وقد بلغ عدد أعضائه أكثر من 20 مليون مسافر حتى عام 2024.
أما برنامج “الدخول الدولي” فيتيح للمسافرين الدوليين منخفضي المخاطر المرور بسرعة عبر إجراءات الجمارك والهجرة عند دخول الولايات المتحدة، وهو جزء من برامج المسافرين المعتمدين التي تشمل أكثر من 40 مليون مستخدم.
يأتي تعليق البرنامجين كجزء من سلسلة إجراءات طارئة اتخذتها وزارة الأمن الداخلي لإعادة تخصيص الموظفين، بعد أكثر من أسبوع على فشل الكونجرس في توفير التمويل اللازم للوكالة، كما شملت الإجراءات تعليق نشر بعض فرق الإغاثة التابعة للوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ في مناطق الكوارث، مما يعكس اتساع نطاق تأثير الإغلاق الحكومي.
يتوقع الخبراء أن يؤدي تعليق هذه البرامج إلى زيادة أوقات الانتظار في المطارات وتعقيد إجراءات السفر، خاصة مع اعتماد ملايين المسافرين على هذه الخدمات لتسريع إجراءات التفتيش والدخول، وهذا قد يزيد الضغوط على قطاع الطيران إذا استمرت الأزمة السياسية.

