في الوقت الحالي، يتجه الكثير من المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية والتهديدات المتزايدة التي تؤثر على الأسواق العالمية والمحلية، وقد شهد سوق الذهب في مصر خلال الأسبوع الماضي زيادة ملحوظة في الأسعار، حيث ارتفع الطلب على المعدن النفيس كوسيلة للحماية ضد التقلبات الاقتصادية والسياسية، وهذا يعكس الدور المهم الذي يلعبه الذهب في أوقات الأزمات كما أن الأسعار العالمية أيضًا سجلت ارتفاعات لافتة مما يدل على تأثير العوامل الداخلية والخارجية على حركة سعر الذهب.

ارتفاع أسعار الذهب في مصر وتأثير التوترات الجيوسياسية

سجل سوق الذهب المصري ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، حيث زاد الطلب على المعدن كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات بين القوى الكبرى، وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 3.2% مع تصحيح سعر الأونصة في البورصات العالمية بنحو 1.3%، وهذا الارتفاع انعكس على أسعار مختلف الأعيرة، مما يظهر ثقة المستثمرين في الذهب كاستثمار آمن في ظل الأوضاع المتقلبة، حيث وصل سعر عيار 21 إلى 6925 جنيهًا، وعيار 24 إلى 7914 جنيهًا، وعيار 18 إلى 5936 جنيهًا، بينما سجل جنيه الذهب 55.4 ألف جنيه، مما يبرز الذهب كأحد الأصول الأكثر استقرارًا في أوقات الأزمات.

الأداء العالمي للذهب وتطوره خلال الأسبوع

عالميًا، كانت الأنظار متجهة نحو تصحيح سعر الأونصة الذي ارتفع من 5043 دولارًا إلى 5108 دولارات، حيث حصل الذهب على دعم من عودة المستثمرين للتحوط وسط المخاطر، وهذا التجاوز لمستوى 5000 دولار للأونصة أعاد الثقة في المعدن النفيس، خاصة مع تزايد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وما يتبع ذلك من احتمالات تصعيد الخلافات، مما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن على الرغم من تقلبات السوق.

العوامل المؤثرة في سوق الذهب

تتعدد العوامل التي تؤثر على سوق الذهب، حيث تلعب البيانات الاقتصادية الأمريكية دورًا هامًا، فقد ساهم تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك في دعم أسعار الذهب، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي تزيد من الطلب على المعدن كوسيلة للحماية من المخاطر الدولية، كما أن الأحداث السياسية والقانونية مثل قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية ساهمت في تعزيز شهية المخاطرة، مما ساعد في استمرار الاتجاه الصعودي للذهب، لكن الارتفاعات لا تزال محدودة بسبب حالة الحذر والترقب بين المستثمرين.