أدى قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتمديد فترة انتشار حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” للمرة الثانية إلى زيادة الضغوط على طاقم السفينة وعائلاتهم، مما جعل بعض البحارة يفكرون في ترك الخدمة بعد انتهاء مهمتهم.

تحدثت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تأثير هذا التمديد على حياة الطاقم الشخصية، حيث فقد البعض مناسبات عائلية مهمة مثل الجنازات وأعياد الميلاد، كما أن بعض البحارة بدأوا في التفكير في الاستقالة بسبب طول فترة غيابهم عن أبنائهم الصغار، وأشارت الصحيفة أيضًا إلى أن الحاملة واجهت مشاكل في نظام الصرف الصحي خلال هذه الفترة الطويلة.

تعتبر “جيرالد فورد” أكبر سفينة حربية أمريكية، وقد كانت في البحر منذ يونيو الماضي، حيث تم تغيير مهمتها عدة مرات لدعم عمليات مختلفة، بدءًا من منع ناقلات النفط واعتقال مسؤولين سياسيين في فنزويلا، وصولاً إلى الدعم المحتمل لضربات جوية أمريكية ضد إيران.

في الجمعة الماضية، عبرت الحاملة مضيق جبل طارق متجهة شرقًا، وذلك وفقًا لصور الأقمار الصناعية، في ظل استعدادات لنشر محتمل في الشرق الأوسط، وقد يمتد الانتشار الحالي إلى 11 شهرًا، مما قد يكسر الرقم القياسي لأطول مهمة متواصلة لسفينة أمريكية.

في بيان له، اعترف مسؤول في البحرية بالتحديات التي يواجهها الطاقم خلال هذه الفترة، مؤكدًا أن دعم البحارة وعائلاتهم يمثل أولوية للقيادات، وأشار قائد السفينة الكابتن ديفيد سكاروزي إلى صعوبة التمديد وتأثيره على الطاقم، لكنه شدد على أهمية الاستجابة لنداء البلاد.

ورغم كل هذه الصعوبات، يرى بعض البحارة أن طول فترة الغياب هو جزء من طبيعة المهنة، ويعتبرون مهمتهم ضرورية لضمان أمن الولايات المتحدة ومنع أي تهديدات قد تصل إلى الداخل الأمريكي.